في الإدارة التونسية : موظفون لا يحملون شهادة الباكالوريا.

في الإدارة التونسية : موظفون لا يحملون شهادة الباكالوريا.

7 نوفمبر 2022، 20:38

أكثر من ثلاثمائة ألف من حاملي الشهائد العليا في تونس يعيشون البطالة. وقرابة الخمسة ألاف حامل لشهادة الدكتوراه يعيشون الفقر والخصاصةهذا الرقم الكبير جعل الشهادة الجامعية تفقد توهجها السابق، وأصبحت الشهائد توضع في إطار وتعلق في ركن من أركان المنزل لا غير.

خاصة خلال السنوات الأخيرة التي منعت فيها الإنتدابات في الوظيفة العمومية، بعد أن أخذت الإدارة كفايتها وزيادة في سنوات بعد الثورة، ودخل الجميع لسوق الشغل وإكتظت الإدارة التونسية بالغث والسمين، وحلت المحسوبية والمحاباة محل الشهائد العلمية، وتنافس المتنافسون ، المتعلم والأمّي… وكثر الزحام داخل أروقة الإدارات، وإحتل الجميع المكاتب الفاخرة والتمتع  بالسيارة ووصولات البنزين والآكل والمنح.

بعض بل عديد الإنتدابات لم تكن لأصحاب الشهائد العلمية بقدر ماكانت للمقربين والمحسوبين والأميين.

على سبيل المثال لا الحصر يوجد في إحدى الإدارات أشخاص كانوا بالأمس القريب يوزعون أرقام الإنتظار على المواطنين واليوم أصبحوا بمكاتبهم و أختامهم الخاصة. في الصحة أيضا يتواجد ممرضون لا يفقهون شيئا ولا يستطعيون حتى إستعمال حقنة ولا يحملون شهائد علمية ، يتبوؤون اليوم مرتبة مرموقة داخل أسوار إحدى المؤسسات الصحية  ويتمتعون بالمنح والترسيم وكل الإمتيازات الأخرى .

في المقابل يجد أصحاب الشهائد العلمية المرموقة أنفسهم يبحثون عن عقد عمل ولو بأجر زهيد ، كما هو الحال مع بعض طلبة الدكتوراه الذين لم يجدو سبيلا إلى العمل أو حتى من يستمع إليهم ، حتى أن البعض منهم ندم على مواصلة دراسته وأصبح يتحاشى أن يقول أنه متحصل على الدكتوراه عند تقديمه لطلب شغل خوفا من المشغل الذي يتحاشى أصحاب الشهائد العليا ويبحث فقط عن المتربصين وأصحاب الأجور الزهيدة.

أسامة

مواضيع ذات صلة