في الذكرى الخامسة عشرة لاغتيال الرئيس صدّام حسين

في الذكرى الخامسة عشرة لاغتيال الرئيس صدّام حسين

30 ديسمبر 2021، 18:30

في فجر يوم السبت 30 ديسمبر 2006 تمّ اغتيال الرئيس صدّام حسين وذلك عقابا له على تمسّكه بمبادئه ودفاعه المستميت عن القضيّة الفلسطينيّة ومعاداته الواضحة للصهاينة والفارسيّين وقد ظلّ الشّهيد صابرا صامدا رغم محاولات التّنكيل به من خلال هرسلة متواصلة أثناء الاعتقال وبعده وقد صوّروه بملابسه الداخلية وبالأصفاد في يديه وسرقوا ملابسه وساعته ولم يتركوا له ورقة للكتابة وعاملوه بعنف رغبة منهم في التّشّفّي والانتقام ورؤية الذّلّ والانكسار عليه ولكنّه لم يمنحهم ذلك وقد صادف استشهاده يوم عيد الأضحى المبارك وعيد ميلاد المسيح عليه السّلام ورأس السنة الميلادية في استهزاء صارخ بالأعياد الإسلاميّة والعالميّة وبالقوانين التي تحرّم إعدام أعتى المجرمين في أيّام العيد ولكن شاء الله أن يقدّم صدّام حسين المجيد قربانا في العيد ويبقى رمزا للعزّة والإباء والشّموخ وعدم الاستسلام والرّضوخ للإغراءات والضغوطات التي لو استجاب لها لبقي حاكما مترفا منعّما إلى يومنا هذا.. كان مشهد اغتياله مثيرا للاشمئزاز حيث وقف بعض الشيعة يشتمون ويشمتون قائلين : “إلى جهنّم.” وهم يصيحون باسم مقتدى الصّدر بطريقة مقرفة ومن سخريّة القدر أنّ صدّام حسين ينحدر من آل البيت من نسل علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه والذي يدّعي الفارسيّون المجرمون حبّهم له ! ترك لنا الرئيس العراقي دروسا كثيرة أهمّها ألّا نستسلم للمصائب والمصاعب وأن نظلّ صامدين ثابتين.. لقد شاهدنا بأمّ أعيننا رجلا شجاعا صادقا لا يهاب الموت وقد حرص على ارتداء معطفه وشال صغير حول رقبته حتى لا يرتجف من البرد فيظنّ العالم أنّه خائف من الإعدام.. هذا هو المناضل الحقيقي في زمن كثر فيه المناضلون الكرتونيّون وقد واجه صدّام حسين وحده هجمة عالميّة ضدّ بلاد الرّافدين استهدفت أعرق حضارة في التاريخ ثمّ ثبت أنه لم يكن على علاقة بالقاعدة ولا يمتلك أسلحة دمار شامل وقد خذله العرب والرّوس والصّينيّون لكنّه مات عفيفا شريفا وقد تنبّأ للحكّام العرب بمصيرهم قائلا : “أنا ستعدمني أمريكا أمّا أنتم فستعدمكم شعوبكم.”رحم الله الشهيد صدّام حسين المجيد وجعل روحه الطاهرة في الفردوس الأعلى وثبّتنا الله على السّير على خطاه قولا وفعلا

سامي النيفر

مواضيع ذات صلة