في ذكرى ميلاده من هو الحبيب المعزون؟

في ذكرى ميلاده من هو الحبيب المعزون؟

23 جويلية 2026، 18:00

من مواليد هذا اليوم 23 جويلية سنة 1921: الحبيب بن الطاهر المعزون، مهندس جيولوجي تونسي وأحد رواد البحث في الثروات الطبيعية، استشهد يوم 7 مارس 1952 عن سنّ 31 سنة.

  • ولد بمدينة صفاقس، حيث تلقى تعليمه الأول بالمدرسة الهلالية القرآنية الابتدائية، ثم واصل دراسته الثانوية وتحصل على شهادة “البروفي”. التحق بعد ذلك بمدرسة ترشيح المعلمين بتونس، وأحرز على شهادة البروفي العالي سنة 1941، قبل أن يواصل مسيرته العلمية خارج الوطن.
  • انتقل إلى الجزائر ثم إلى فرنسا لمتابعة دراسته العليا، والتحق بكلية العلوم بباريس، قبل أن يتخرج من المدرسة العليا للمهندسين بمدينة نانسي سنة 1948 مهندساً في الجيولوجيا، ليعود إلى تونس حاملاً تكويناً علمياً متقدماً في مجال كان يمثل أهمية كبرى لمستقبل البلاد.
  • بعد عودته إلى صفاقس، سخّر الحبيب المعزون خبرته لخدمة وطنه، فاهتم بدراسة الطبقات الجيولوجية والبحث عن الموارد المائية. وتمكن من اكتشاف عدد من الآبار الصالحة للشراب، من بينها آبار بمنطقة الساحل وصفاقس بطريق منزل شاكر، وكذلك بجزيرة قرقنة، حيث ساهمت أبحاثه في إثبات إمكانية وجود المياه خلافاً لما كان يروّج له المستعمر. كما عمل على دفع الإدارة إلى توفير الإمكانيات اللازمة لإنجاز هذه المشاريع.
  • ولم تقتصر اهتماماته على المياه، فقد شرع في أبحاث ودراسات حول إمكانيات وجود النفط والغاز في تونس، غير أن مسيرته العلمية والوطنية توقفت مبكراً إثر وفاته في حادث مرور يوم 7 مارس 1952، عندما اصطدمت سيارته الإدارية بسيارة جيب عسكرية فرنسية. وقد أثار الحادث، الذي وقع في فترة تصاعد فيها النضال الوطني، تساؤلات حول ملابساته.
  • كان الحبيب المعزون نموذجاً لجيل من التونسيين الذين جمعوا بين العلم والعمل الوطني، فانخرط في الحركة الوطنية ضمن الحزب الحر الدستوري التونسي، وكانت له صلات بعدد من رموز النضال الوطني مثل فرحات حشاد والهادي شاكر، مؤكداً أن المعرفة العلمية يمكن أن تكون أيضاً وسيلة لخدمة الوطن والتحرر.
  • حتى لا ننسى؛ يبقى الحبيب المعزون شاهداً على جيلٍ آمن بأن العلم طريق لخدمة الوطن، وأن المعرفة يمكن أن تكون وجهاً من وجوه النضال.

أسامة الراعي

مواضيع ذات صلة