قرارات الجريء الاخيرة: المسمار الأخير في نعش المكتب الجامعي. .. اسامة بن رقيقة
عادة ما تأخذ الأحداث الرياضية (المتعلقة بكرة القدم) كل درجات التقاضي، وذلك بعد أن يقوم من يمثل الجامعة التونسية لكرة القدم بدراسة الملفات بكل تمعن ودقة حتى تكون الأخطاء التي ستنجر عنها قليلة بل منعدمة. فصاحب القرار يتخذ قراره بكل موضوعية وبدراية كبيرة وتخطيط عميق ومدروس والتأكيد من صلاحية تطبيقه حتى تثق فيه الجمعيات والجماهير الرياضية. هذا ماهو معمول به في كل الجامعات الكروية المنضوية تحت لواء الاتحاد الدولي لكرة القدم. غير أن الوضع في تونس يختلف تماما، فرئيس الجامعة يأخذ القرار ونقيضه. فبعد اقرار جامعة الجريء في البداية بوجود تلاعب في مباراة امل حمام سوسة والترجي الجرجيسي في إطار الجولة الأخيرة من مرحلة البلاي أوف ، يبدو أن الجامعة تراجعت عن هذا القرار والقاضي بإحالة الملف إلى الفيفا والقطب القضائي، واتخاذ إجراء غريب وعجيب من خلال إجراء مباراة فاصلة بين المتهمين الرئيسيين امل حمام سوسة ونجم المتلوي ، الأول فاز على ترجي جرجيس في الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع و طريقة تسجيل الهدف الذي تحدثت عنه وسائل الإعلام المحلية والأجنبية بإطناب ، والثاني بحث عن التعادل مع الأولمبي الباجي لضمان البقاء مع الفريق الضيف. هذا القرار رفضته أندية امل حمام سوسة وترجي جرجيس معتبرينه قرارا ضالما. أبناء خالد بن ساسي طالبوا بإقرار النتيجة الحاصلة فوق الميدان ، في المقابل نددت هيئة العكارة بالعقوبات التى سلطت على بعض لاعبي الفريق. هذا التخبط الأعمى في تطبيق القانون وإقراره دون دراسة او تمعن سيعود بالوبال على الرياضة التونسية وسيدق المسمار الأخير في نعش الجامعة التونسية لكرة القدم.افلم يكن من الأجدى على السيد الجريء ان يتشاور مع الهياكل الرياضية في الفيفا والجمعيات الرياضية والأشخاص الفاعلة في الحقل الرياضي قبل اتخاذ قراراته .فهذه القرارات الطارئة والمرتجلة خطأها أكثر من صوابها، فصورة رئيس الجامعة المهترأة بطبعها ستوضع في الميزان، وكل قراراته المستقبلية ستكون محل شك وستجد الجامعة نفسها عرضة للانتقاد في كل قرار تتخذه، وينتشر التلاعب بالمباريات الرياضية وتضيع معها مصداقية البطولة ويستقوى الجميع على الجامعة العاجزة عن اتخاذ الإجراءات التأديبية ضد المارقين عن القانون.





