قطّاع طرق ما بعد الثورة : المواطن بين لامبالاة المسؤولين وعدم نضج المحتجين
الاحتجاج عملية مشروعة شرط أن يكون واعيا ومتحضّرا ولأسباب معقولة ولكن أن يتحوّل إلى تعطيل مصالح الناس والإضرار بممتلكاتهم وتخريب الطرق العامة والاستحواذ عليها فهذا أمر مرفوض وملفوظ وهو ما حصل صباح أمس في طريق منزل شاكر كم 12 عندما قام بعض الشباب بتكسير الزجاج ورمي الحجارة وسط الطريق احتجاجا على تأخّر الحافلات والأوضاع المتردّية وكذلك فعل بعضهم في ليماية في طريق رئيسية بين صفاقس وسيدي بوزيد عندما وضعوا حواجز وقطعوا الطريق ومنعوا مرور العربات في الاتجاهين وذلك دون سابق إنذار.. لن نتحدث عن مشروعية الاحتجاج من عدمها ولن نفترض أن الأسباب سياسية ومن جهة معيّنة معروفة ولكن أيها المواطن العزيز غير المسيّس هل تحتجّ على الظلم بالظلم ؟ الطريق ملك الجميع ولكل مواطن الحق في قضاء شؤونه.. ما معنى أن يتمّ غلق الطريق العمومية ومنع مرور الناس البعيدين عن كل التجاذبات ؟ ألسنا ندفع معلوم الجولان ؟ هل نحن محتجزون وهل البلاد ليست بلادنا ؟ هذا ما ردّده أحد المواطنين الذي وجد نفسه في القيروان بعد أن كان متجها إلى سيدي بوزيد وقد عاد على الأعقاب وشقّ طرقا فلاحية سيئة الجودة وموحشة في اتجاه بوثدي.. قطع الطرقات ظاهرة تتكرّر كثيرا وقد وقعت أكثر من مرة في ليماية وقلّما يجد المواطن من يحذّره قبل الوصول إلى الطريق المسدودة كما لا نجد دولة تتحدث مع المحتجين وتناقشهم وتحاورهم وتقنعهم بفسح المجال أمام السائرين في أرض الله بل تركت الحبل على الغارب وظل المواطن بين لامبالاة المسؤولين وعدم نضج المحتجين.
سامي النيفر





