لماذا ما يجري في العالم لم يُحرّكنا ؟…الصادق شعبان

لماذا ما يجري في العالم لم يُحرّكنا ؟…الصادق شعبان

27 جانفي 2026، 20:45

لماذا لا نأخذ الدرس، رغم أن العلامات واضحة؟…
لماذا نكتفي بانتقاد ترامب، ونأسف على موت القانون الدولي، وكأن المشكلة أشخاص لا تحوّلا في مسار العالم ؟…
لماذا لم نسأل أنفسنا بجدّية: أين نحن من الشيء الجديد ؟..
لماذا نضيّع وقتنا في التعليق، بينما الآخرون يعملون؟…
نشاهد العالم يتغيّر… ولا نتغيّر… أوروبا تعيد كل حساباتها ، و دول اخرى عديدة ..
لماذا نبكي على قانون دولي يموت، بينما الحقيقة أن هذا القانون لم يكن يومًا في صالحنا؟…موته لا يغيّر الكثير، لأن ما حكم العالم لم يكن ابدا النصوص، بل موازين القوى…
والقوة، مرة أخرى، عادت إلى أصلها: الاقتصاد….نعم الاقتصاد … انه القوة الكبرى ، منها تنشأ القوة التكنولوحية و القوة العسكرية و حتى قوة الدولة و المؤسسات و الاقتصاد وحده من يعطينا السيادة الحقيقية …
لماذا لا نستمع إلى رجال الأعمال ؟..
لماذا لا نقرأ ما يقول إقتصاديونا، وصنّاع القرار، ومهندسي المخاطر و نخبنا الشابة الصاعدة ؟
لماذا لا نبني رؤية، وسيناريوهات، وخيارات واضحة، قبل أن تُفرض علينا خيارات غيرنا؟…
ما زلنا في لوجسيال قديم و ملفات قديمة …
إلى متى نبقى أسرى مشاكل صغيرة، نُضخّمها، ونستنزف فيها وقتنا وطاقتنا، بينما التحديات الكبرى تمرّ من فوق رؤوسنا؟…
يكفينا دورانًا في ملفات داخلية مهما كبرت، فهي تبقى صغيرة أمام التحديات التي تحاصرنا …

مواضيع ذات صلة