لماذا نحبط الصادقين والجديين ونمنعهم من العمل والبناء ؟… سامي النيفر
حقيقة تأكدت مع مرور السنوات… في تونس ندمّر كل نفس إصلاحي وتقدّمي ونحارب الناجح أو الطامح أو حتى الراغب في البناء والتقدم… المدير والمسؤول والنقابي عندنا يقرّب من يشاء ويبعد من يشاء… يشكر أصحابه ويذمّ من لا يهواه دون اعتبار معيار الصدق والكفاءة والنزاهة… فتلك أصبحت خرافات لا توجد إلا في القصص الجميلة من “زمان بو عنبة”… كلما حاول شخص أن يتقدّم في التعليم أو الإعلام أو السياسة أو الاقتصاد أو أي مجال آخر إلا وحاربوه وشوّهوا سمعته.. الأستاذ والإعلامي والسياسي سمعة وعمله لا يظهر للعامّة إلا بالقيل والقال والصور الفايسبوكية والمظاهر الفلكلورية… لماذا يريدوننا أن نتبجّح بفعل الخير ؟ ألا يمكن أن نكون قد قدّمنا الكثير دون أن يعرف الأولياء أو المشاهدون أو الشعب بصفة عامّة… قالها أحد المديرين : “إذا حبّوك ارتاح”… ومع ذلك حتى لو أحبّوك وشكروك سيحاولون تدمير سمعتك بشتى الطرق الدنيئة والخبيثة وإجبارك على الانسحاب وفي هذا ظلم للوطن وتدمير للطاقات التي تحاول أن تبنيه… وعبر التاريخ تضرّر الكثيرون من المؤامرات ومنهم من مات حسرة وكمدا ويبدو أن ذلك مصير كل صادق وجدي في هذا البلد المسكين.
ومازال بعض المسؤولين يبطشون ويظلمون





