لو كان الفقر رجلا لقتلته …راسم الحبيّب
لقيتها ليتني ماكنت ألقاها تمشي وقد أثقل الاملاق ممشاها… هكذا بدأ الشاعر العراقي معروف الرصافي قصيدته ” الارملة المرضعة ” وهي تعود للقرن التاسع عشر. حفظتُ هذه القصيدة منذ حوالي خمسين سنة في التعليم الابتدائي، والتقيت هذه الامرأة في رمضان من سنة 2022 في مدينة صفاقس.
نعم، التقيت هذه الامرأة عند تاجر دواجن تستعطفه وتستجديه ان يشتري منها أربع ارانب صغيرة لايتعدى وزن الواحدة منها الرطل، لأنها محتاجة جدًا وتريد القليل من المال لتوفير الحليب والطعام لابنها الرضيع.
لم يفلح التاجر بإقناع الامرأة بأنّ هذه الارانب لا تلزمه لانّها صغيرة ولايمكنه ذبحها وبيعها. بكت المرأة من الفقر وذرفت الدموع على خديها، حينها تدخّل أحد الحرفاء لا لمساعدتها فقط، بل للتكفّل بها موفرًا لرضيعها ضروريات الحياة.
في هذا الشأن قال الإمام علي بن ابي طالب رضي الله عنه : لو كان الفقر رجلًا لقتلته.فعلا يمكننا القضاء على الفقر، وذلك بانشاء مشاريع للفقراء والمحتاجين وهي افضل طريقة لإطعامهم، بمعنى آخر تعليمهم كيفية الصيد.ولاعداد هذا التوجه الاجتماعي المجدي نعود للطلب القديم الجديد وهو التفعيل القانوني لصندوق الزكاة.





