لي وطن أخاف عليه …الصادق شعبان
ما قام به الرئيس قيس سعيد كبير … لكن ما بقي اكبر … و لا يمكنه ان يقوم بما تبقى وحده … كما لا يحق له اليوم ان يخفق فكل اخفاق يجر البلاد الى الهاوية ، و عندها لن تكون هناك عودة الى الوراء ولا سير فعلي الى امام … أتمنى على الرئيس قيس سعيد ان يحافظ على ما تحقق ، و ان يضمن للدولة القوة ، و يضمن للشارع الاستقرار ، و ينظف المؤسسات دون اي شعور بالظلم ، و أهم ما ينتظره ( و قال هذا في ذكرى وفاة الزعيم ) هو اعادة مكنة الانتاج وتحسين اوضاع الناس … امام الرئيس قيس سعيد ملفات كبرى ، و هو مدعو لان يخطط لمستقبل متغير متعولم ومعقد … وهذا العمل ليس عمل فرد واحد ، ولا هو عمل متطوعين او هواة … لا تعتقدوا اني ابحث عن موقع ، فالمواقع العليا كنت فيها منذ عشرات السنين … كل ما ابحث عنه هو مصلحة بلادي… انا اشعر اليوم بان الوضع الجديد افضل من السابق ، لكن الخطر لم ينته والمستقبل يحتاج الى رسم واضح … واعرف كل ما يجب فعله بالتفصيل واعرف عديد الكفاءات القادرة على ذلك … يمكن لتونس ان تقفز في وقت سريع ، بدولة قوية ، وحوكمة رشيدة ، وادماج للكفاءات ، واستشراف متواصل … فلنعتبر ان العشرية السابقة هي فاصل في حياة البلاد ، و نعود لنستلهم من البورقيبية ومن بناة الدولة الوطنية نظافتهم وجديتهم وواقعيتهم ووسطيتهم… ما كنت ابدا اخاف من قيس ، لكني الان اخاف عليه … لذا كنت دائما اريد له النجاح واقدم النصح … هدفي الأول هو حماية دولة نهبت ووطن جريح … وأملي هو تحقيق الحلم الذي حمله رجال الإصلاح منذ قرن ونصف وشرعت في تحقيقه الدولة الوطنية ، ألا وهو لحاق تونس بالامم المتقدمة…
أ.د الصادق شعبان





