ليست موجة حر عابرة..بل مشهد جوي استثنائي..

ليست موجة حر عابرة..بل مشهد جوي استثنائي..

16 جويلية 2026، 18:00

تكشف هذه الخريطة عن واحدة من أقوى حالات الشذوذ الحراري هذا الصيف، حيث تغطي كتلة هوائية شديدة الحرارة معظم أوروبا الغربية والوسطى والحوض الغربي للمتوسط، مع انحرافات حرارية تتجاوز +10 درجات مئوية عن المعدلات الموسمية في بعض المناطق..
السبب الرئيسي هو تمركز مرتفع جوي شبه مداري قوي فوق غرب المتوسط، يعمل كـ”قبة حرارية” تمنع صعود الهواء وتبدد السحب، فيهبط الهواء من الطبقات العليا ويزداد سخونة وجفافاً، فتتراكم الحرارة يوماً بعد يوم، خاصة مع طول ساعات سطوع الشمس..
وفي المقابل، نلاحظ وجود هواء أبرد نسبياً فوق شرق أوروبا وشمال الأطلسي، وهو ما يعني أن الصراع بين الكتل الهوائية لا يزال قائماً، وأن أي تحرك لهذا الهواء البارد جنوباً قد يغير المعادلة خلال الأيام القادمة..
ماذا يعني ذلك بالنسبة لتونس؟؟
بلادنا لا تزال على الواجهة الجنوبية لهذه الكتلة اللاهبة، لذلك تتواصل الأجواء الحارة إلى شديدة الحرارة، خاصة بالمناطق الداخلية والغربية والجنوبية، مع حرارة محسوسة أعلى من المقاسة بسبب ارتفاع حرارة الأرض والرطوبة بالسواحل..
لكن في المقابل، بدأت النماذج الجوية تعطي إشارات إيجابية على تراجع تدريجي لنفوذ المرتفع الجوي، مع توقع تسرب تيارات هوائية شمالية أقل حرارة نحو غرب المتوسط، وهو ما قد يسمح بانخفاض تدريجي في درجات الحرارة بداية من 22 جويلية، ويكون أكثر وضوحاً خلال 24 و25 جويلية بإذن الله..
الخلاصة : لسنا أمام موجة حر محلية، بل أمام وضعية جوية واسعة تشمل قارة بأكملها. ومع ذلك، فإن لكل موجة حر نهاية، والمؤشرات الحالية تدعو إلى التفاؤل الحذر بأن الانفراج أصبح أقرب من أي وقت مضى..

مواضيع ذات صلة