مجرد رأي….النادي الصفاقسي و تواصل الأزمة المالية !…المنجي  عطية الله

مجرد رأي….النادي الصفاقسي و تواصل الأزمة المالية !…المنجي عطية الله

26 أكتوبر 2022، 20:32

رغم سيل من الإجتماعات للهيئة العليا للدعم في المواسم الماضي ، التي خصصت لإيجاد حل يمكن النادي من تمويلات في قيمة رجالاته أصحاب ٱلأعمال ، و رغم فتح حسابات على ذمة الأحباء للتبرع كل حسب مقدرته برصيد من المال لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ، و رغم الدعوات إلى المساعدة على تخفيف الأعباء على هيئة تصريف الأعمال التي يقتصر دورها تقريبا ، على التسيير اليومي .

بمعنى أن الهيئات المتعاقبة مهما كان الحجم المالي لرؤسائها و أعضائها كانت تتكئ على مصدر أو مصادر من الذوات الطبيعية أو المعنوية للتمويل بصفة مباشرة أو غير مباشرة في ظل ضعف هيئة الدعم من حيث الجدية و قوة التأثير على أصحاب المشاريع أصيلي الجهة الذين ،في أغلبهم ، لا يعيرون ٱهتماما للنشاط الرياضي كعنصر لافت في الحياة المجتمعية و الإقتصادية و الشبابية و حتى السياسية إذا مٱعتبرنا تمثيلية الفرق و المنتخبات لبلدانهم في المحافل الإقليمية و القارية و الدولية فضلا عن الموطن في بعده الإنتمائي الجغرافي الضيق .

صراحة ما نعاينه في موضوع التمويل لا يرتقي إلى مستوى التطور الذي يعرفه العالم من حيث الأساليب و التقنيات التي يتطلب تنفيذها مختصين في المجال تعج بهم مقاهينا من أصحاب الشهائد العليا المتخرجين من المعاهد و المدارس العليا للرياضة و التجارة و التصرف و الإقتصاد .للأسف أنديتنا تركز على إنتداب الإطارات الفنية و الطبية و تتغافل عن ٱلكوادر التي تؤمن لها المال قوام الأعمال ثم تدعي أنها عاجزة عن توفير مستلزمات إدارة شؤون النادي بقلة ذات اليد و هي تدرك أن ما يصلها من أموال من الأنصار و الداعمين لا يفي بالحاجة !أين الحل إذن ؟

أولا ،

القيام بمحاصرة فردية للهيئة العليا للدعم حتى لا تتخلى عن دورها كما فعلت في السنوات الأخيرة بسبب خلافات داخلية إستغلها جل أعضائها للتفصي من واجباتهم المعنوية و كما يقول المثل ” جات منك يا ٱميضه ” .

ثانيا

، حتى لا يبقى التعويل دائما على ” التسول ” بمفهومه المجازي طبعا ، لابد من تجاوز الإعانات إلى تطوير العمل صلب إدارة النادي للرفع من حجم الإيرادات بالتعويل على الإختصاص في مجالات التسويق و الرعاية و الإعلان الرياضي ، كذلك المبادرة في إطار هيكل رياضي يجمع الرؤساء و الكتاب العامين و أمناء المال و المكلفين بالتسويق في الجمعيات المحترفة ، بمطالبة الجامعة بالتخلي عن ببيع حقوق بث مباريات فرقهم لفائدة أنديتهم مقابل تحويل نسبة مئوية من المداخيل ، يقع الإتفاق عليها ، إلى حساب الجامعة على غرار تنظيم المقابلات الذي أصبح منذ سنوات من مشمولات الأندية ، أو الإبقاء على تكفل الجامعة بتسويق حقوق البث مقابل ٱنتفاع الأندية المعنية بنسبة عالية من المداخيل ( 80 أو 85 بالمئة ) بٱعتبار أن الجامعة لها مداخيل أخرى ، من مشاركات المنتخبات الوطنية في مختلف المسابقات الخارجية ، من الهياكل الرياضية الدولية و القارية و الإقليمية و خاصة الfifa التي تمولها أيضا في إطار مشروع GOOL للقيام بإحداثات جديدة في مجال البنية الأساسية ( مبنى الإدارة الوطنية التحكيم ، النزل الخاص بالمنتخبات ، القاعة العصرية لتقوية العضلات ،،،) فضلا عن الإعتمادات التي توفرها لها لإنجاز مشاريع تطوير كرة القدم في الأصناف الشابة .

أيضا النادي الصفاقسي يتوجب عليه العناية بمركز تدريب الشبان و ٱلتعامل معه كمشروع ٱستثماري يدر عليه أموالا طائلة على غرار أكاديمية ” parado” في الجزائر ، من خلال تسويق المهارات الكروية بعد ضمان ٱكتفائه الذاتي .و يبقى للهيئة أيضا تكثيف الجهود بالتنسيق مع المختصين في التسويق و الرعاية و الإعلان الرياضي على إستقطاب مستثمرين من خلال التعريف بالمنتوج المتمثل في سمعة النادي و نتائجه و القاعدة الجماهيرية ، مع تطوير و ٱستغلال موقع النادي على الإنترنت و صفحاته على مختلف مواقع التواصل الإجتماعي لتسويق منتجات المؤسسات المتعاقدة معه .

وتبقى بقية مصادر التمويل في حاجة إلى تحركات في أكثر من صعيد و بطرق علمية لها رجالها ، للرفع من الإيرادات و خاصة في مستوى المنتجات الرياضية النادي .مواضيع هامة لابد من إعطائها الأولوية من حيث الإختصاص و الأفكار و المجهود و اللوجستيك و فن التواصل .

مواضيع ذات صلة