مجرد رأي: كثرت القراءات و التأويلات حول تأخر الحارس أيمن دحمان في تمديد العقد …المنجي عطية الله
الحقيقة ما أعلمه من بعض حيثيات الملف و ما يثار من جدل في الأوساط الرياضية وداخل أسوار النادي يجعل كل الأطراف في مواقف حرجة أمام الجماهير خاصة لما يمثله هذا الملف من خصوصية رياضية حساسة قد تقلب الطاولة على هذا أو ذاك و لو أن المستفيد الأكبر من الخلاف هو الحارس أيمن دحمان الذي يكسب شعبية كبيرة في الشارع الرياضي الصفاقسي. أصل الحكاية كما أكدها وكيل أعماله أن دحمان اشترط ألا يدخل في أي تفاوض إلا بعد صرف مستحقاته المتخلدة بذمة النادي وهذا شرط موضوعي بمنطق الاحتراف والهواية على حد سواء لأن المطالبة بالحقوق في أية علاقة شغلية وفي أي تعاقد بين الأفراد والجماعات تكفله القوانين في كل بلدان العالم. في بلدي للأسف وفي خضم ما تعيشه من تسيب وٱنقلاب المفاهيم والمبادئ أصبحنا نلوم بقسوة طالب الحقوق ونصفه بالمتنطع والعاق والمتمرد. الغريب نفس هذه الهيئة التي تعيب على دحمان مماطلته في تجديد ٱرتباطه بالنادي مازالت منشغلة عن القيام ببعض الواجبات عملا بمبدأ الأولويات التي تكاد تحصرها منذ أشهر في توفير السيولة لخلاص ديونها تجاه لاعبين مروا بالفريق، أقدر أنهم لم يقدموا ماهو محمول عليهم كمحترفين، بالعملة الصعبة وآخرهم الغابوني مليك إيفونا والجزائريان إسلام باكير وميهوب نايت مرابط بتكلفة تناهز المليون ومئة ألف دينار، وأكثر من ذلك فهي تقوم بٱستجدائهم للتخفيض من مستحقاتهم. هكذا هي المعاملات مع اللاعبين الأجانب بيافطة أسوؤهم أكثر حظا من نجم ٱبن النادي. طبعا مساعي الهيئة أصبحت هذه الأيام بمثابة السباق ضد الساعة بما أنها محدودة جدا في الزمن. فإدارة النادي ملزمة حاليا وفي أجل لا يتعدى نهاية الشهر الجاري بإرسال مايفيد خلاص الثلاثي الأجنبي بما في ذلك غرامات التأخير حتى ترفع عنها الفيفا عقوبة المنع من الانتداب وتتفادى بالتوازي خصم النقاط. أخيرا أختم بالقول عقلا دون العاطفة وقولي يتوافق مع تأكيدات وكيل أعمال الحارس دحمان، على الهيئة تسديد مستحقاته السابقة ثم سيكون عرض التمديد مرضيا للطرفين. إذا لم تحصل هذه الخطوة ليس هناك من حل سوى التفريط فيه بالبيع خلال “الميركاتو” الحالي لأحد الفرق التي تطلب وده حتى تستفيد خزينة النادي بقسط من الصفقة وهو أضعف الإيمان.





