مجرّد استنتاج اوّلي … عبد الكريم قطاطة
القبول بوساطة الباكستان وايقاف الحرب لاجراء محادثات بين الاطراف المتنازعة ارى فيه انتصارا لايران ولو لحين ..والسبب بسيط .. اذ كيف لامريكا وحليفتها ان تقبل بوقف الحرب لو كانت في حالة انتصار ؟ المنتصر لا يقبل بوقف الحرب .. المنتصر وخاصة بعنجهيّة ترامب لا يهدأ له بال الا بسحق ايران وتدميرها دمارا شاملا .. لهذا السبب ولو آنيا يمكن القول انّ ايران فاجأت الجميع بمقدرتها لا فقط على الصمود بل وبردّ الصّاع صاعين .. ايران اذن وقفت الندّ للندّ مع خصومها .. ويبقى السؤال الآتي .. هل كانت حقا ايران وحدها في هذه الحرب ؟ هل لروسيا والصين دور في الوقوف الى جانبها عسكريا ومخابراتيا ؟ هذا النوع من الاسئلة لا يمكن معرفته الا بعد مرور نصف قرن على الاقلّ بعد ان تصبح الحرب درسا من دروس التاريخ .. تحية تقدير للشعب الايراني الذي وقف لجانب قادته صفا واحدا امام العدوّ ..والشعوب تقاس عظمتها بتلاحم افرادها امام ايّ تدخّل اجنبيّ سافر في شؤونها .. وهو درس عظيم لكلّ من يستقوي بالخارج على شعبه .. هل يفهم البعض هذا الدرس ؟ هل فهم البعض موقف ذلك السينمائي الايراني المعارض والمحكوم عليه بالسجن وهو يقرّر العودة لبلاده ليقف معها في محنتها حتى ولو كان ثمن العودة هو الموت ؟ نعم هو مؤمن بذلك البيت الشعري العظيم المنسوب لاحمد شوقي والذي هو للشريف قتادة امير مكة سنة 597 هجري والذي يقول فيه _ بلادي وان جارت عليّ عزيزة .. واهلي ان ضنّوا عليّ كرام …. وقلّة هم من يعرفون عمق معنى الوطن والوطنية والذين يبعون بلدهم من اجل حفنة مال او حلم واهم بمنصب .. وتاريخ تونس قديما وحديثا ..يقرّ بهذه الحقائق المؤلمة …8 افريل 2026




