مخ الهدرة:انتشار الجريمة في تونس:من المسؤول؟ …أسامة بن رقيقة

مخ الهدرة:انتشار الجريمة في تونس:من المسؤول؟ …أسامة بن رقيقة

16 افريل 2022، 18:30

يكاد لا يمر يوم أو برهة من الزمن حتى نسمع عن جريمة جديدة في تونس. وهو ما يجعل نواقيس الخطر تدق لإيقاف هذا النزيف، فالأمر وصل لحد لم يعد يطاق ، لقد أصبحت جرائم البراكاجات و القتل والإغتصاب حديث الناس، فمن حادثة وفاة الفتاة التى  صدمها القطار أثناء تعرضها لعملية نشل ،  إلى الاعتداء الذي تعرض له منظم الإفطار الجماعي بالكبارية، وغيرها من القضايا الأخرى. وقد ذهب البعض الى تفسير تنامى ظاهرة الجريمة للمخدرات التى إنتشرت بشكل كبير خاصة في الأوساط المدرسية. في حين أرجع شق أخر إزدياد معدلات الجريمة للأزمات الإقتصادية المتتالية الذي إنعكس سلبا على الأمن في تونس ، غير أن إرتفاع معدلات الجريمة ليس معناه لجوء ضعاف الحال للسرقة ولكن يكون بتوسع في نشاط المجرمين ،فضلا عن إمكانية ضم عناصر جديدة لإستغلال ضروفها الإجتماعية السيئة. وسائل التواصل الإجتماعي التى أصبحت في متناول الجميع بمختلف أعمارهم بدون توعية ولا رادع خاصة لدى المراهقين ساهم بشكل او بأخر في إنتشار الجريمة. دون أن ننسى البرامج والمسلسلات التلفزية التافهة التى تبث في ثقافة غريبة عن مجتمعاتنا كماهو الحال مع انتاجات شريك الطرابلسية الذي أفسد الذوق العام.هاته العوامل جزء من سلسلة عوامل أخرى تستهدف التونسي كإنعدام العدالة الإجتماعية وإنتشار الفساد.ولعل السؤال المطروح  أين مؤسسات الدولة في نشر الوعي الوطني والثقافة بين الأفراد؟ ألا يعتبر إنتشار كل أنواع المخدرات بهذا الشكل تحدى لسلطة الدولة نفسها ؟الدولة مطالبة بتحمل مسؤوليتها تجاه مواطنيها في الجريمة، فنحن لا نريد المدينة الفاضلة بل مدينة يطيب فيها العيش.

مواضيع ذات صلة