مرّة أخرى حول انسحاب تونس أمام مالي …عبد الكريم قطاطة
منذ اواسط الثمانينات وبالتحديد في جريدة الايام اعتنقت مبدأ _ لا اجامل ولا اعادي .._ وها انا اواصل الكتابة بنفس المبدأ .. قطعا انا واحد من جمهور الفيراج الكروي الذي كاد يموت بالغصّة بعد انسحابنا امام مالي ..ولكن دعوني في هذه التدوينة احدثكم بعقلي كمحبّ لتونس اولا واخيرا …وكمتابع للشان العام عموما ومن ضمن مكوناته كرة القدم المحنونة التي ابتلينا بها ..سابدأ اوّلا بالمدرّب الوطني سامي الطرابلسي .. سامي صديق مقرّب لي وبيننا مودّة واحترام متبادلين .. لكن اوّلا مع تونس ومصلحة تونس لا اصدقاء لي ثمّ انا اؤمن بانّ من فشل في ايّة خطّة توكلُ له عليه بالانسحاب الفشل هو فشل مهما كانت الاسباب .. اذن اقول لصديقي سامي انا اعرف وانت تعرف وتونس الكلّ تعرف انك لم تكن في موقع مُريح بتاتا وانّ العديد كانوا ينتظرونك في الدورة وبالنسبة لي لن تنجو من مثل هذه العصابات الا بنجاحك ..الحصيلة انك فشلت ولانّك صديقي اهمس لك وبكلّ حبّ وتقدير انسحب .. انسحب يا سامي استقل قبل ان يقيلوك … آتي الان الى بقيّة مكونات اللعبة ..كرة القدم ومنذ سنوات تعاني من العبث والعفن لوجيستيا وتحكيميا واعلاميا.واداريا .. وحتى نحلم وارجلنا على الواقع يجب طيّ ملفّ الخيبات والقضاء نهائيا على اسبابها ..وهذا يتطلّب جنرالات متاع كرة القدم في كل المواقع ..جنرالات اعني بها طاقات وطنية صادقة ذات كفاءة لا تخضع لا للحليب ولا للزيت ولا للزبدة . كفاءات لا تفرّق في احكامها بين ستير جرزونة وواحد من الفرق الكبرى …كفاءات تهتم بالبنية التحتية وبانشاء على الاقل 6 ملاعب صالحة لكرة القدم … جنرالات آخرون .يهتمون بتكوين الشبان .. بعيدا عن المحسوبية وولد فلان وولدان فلتان فئة اخرى من الجنرالات دوما مهمتها الضرب دون شفقة او رحمة على ايادي المتطفلين على كرة القدم اشرافا وتسييرا ..وحكاما واعلاميين لا علاقة لهم لا بالكرة ولا بالاعلام .. جنرالات تؤمن بتونس للجميع بتونس العدل بتونس العمل والامل .. العملية تتطلب على الاقلّ خمس سنوات ..تماما كما فعلت المغرب والجزائر ومصر .. خمس سنوات على الاقلّ ..نعم .. لانّ بعد زرع بذور ايّة شجرة من الغباء ان نجني ثمارها بين يوم وليلة ..4 جانفي 2026




