مسيرة أنصار النهضة اليوم خدمت قيس سعيّد قبل النهضة
روجت النهضة والرافضون لقرارات الرئيس قيس سعيّد ان هذا الاخير دكتاتور وانقلابي ويريد تجميع كل السلطات بيده وحاولت اقناع الخارج بذلك عبر المصمودي وغيره من لوبيات مختلفة واليوم حاولت تجييش الشارع وجمعت عددا محترما من كل انحاء الجمهورية عبر وسائل نقل مكتراة وهذه الجموع ردّدت شعارات اقل ما يقال فيها انها استفزازية وغير لائقة ولا يمكن ان تصدر عن حزب ديني يقود الاسلام السياسي في تونس ربما من اجل انتظار ردة فعل امنيّة يتم استغلالها ضد قيس سعيد وتثبيت لقب الديكتاتور عليه ولكن ما حصل كان رسالة الى كل العالم تجمعت الالاف من الضفتين وكل تغنى بما اراد ولكن لم يقع قمع اي منهما ولم يتدخل الامن ولم يصادر حرية التعبير وهو ما يحسب لقيس سعيّد الذي عرف كيف يستثمر مسيرة معارضيه برسالة الى كل العالم انه مسالم ويقبل الراي المخالف ولكن مخلفات 10 سنوات من الحكم الضعيف ومن الفساد لا يمكن اصلاحه الا بقرارات موجعة ومن الطبيعي ان لا تعجب بعض الاطراف .
بعد المسيرة وبعد الحفاظ على حقوق التونسي في التظاهر والتعبير عن الراي كسب قيس سعيّد مرة اخرى المعركة دوليا وداخليا وتخلص نهائيا من وصفه بالديكتاتور لانه وببساطة لم يتصرف كدكتاتور ويبقى سعي النهضة المحموم للنيل منه معركة خاسرة لان الطريقة خاطئة والاحتكام للشارع لا يمكن الا ان يقود البلاد الى الحرب الاهليّة وهذا لا يمنعنا من نقد قيس سعيد لعدم اسراعه في حسم الامور وتعيين رئيس حكومة وضبط رزنامة واضحة للتمشي الدستوري واشراك الاطراف الديمقراطية الحقيقية والاتحاد العام التونسي للشغل في حوار بناء على اساس قرارات 22 سبتمبر 2021
حافظ كسكاس





