مشروع “بيوجين فورمد”: ثورة تكنولوجية تونسية إيطالية لتشخيص وعلاج السرطان بدقة جينية
شهدت مدينة سوسة، امس الثلاثاء 21 أفريل 2026 بكلية الطب ، الافتتاح الرسمي للمشروع العلمي البحثي الدولي “بيوجين فورمد” (Biogen-Formed)، وهو مبادرة تندرج ضمن شراكة استراتيجية بين تونس وإيطاليا، وممولة من قبل الاتحاد الأوروبي.
وقد أعلنت الدكتورة سهام حميصة بلحاج صالح، رئيسة قسم علم الأنسجة وخلايا المرضى بالمستشفى الجامعي سهلول بسوسة، في تصريح لمراسل إذاعة المنستير ،أن هذا المشروع احتل المرتبة الأولى من بين 30 مشروعاً تم اختيارها في طلب العروض الخاص بالاتحاد الأوروبي. ويضم المشروع أربعة شركاء أساسيين هم: كلية الطب بسوسة، والمستشفى الجامعي سهلول، ومن الجانب الإيطالي جامعة باليرمو وفيدرالية “ريميت” (REMED).
وأضافت أن مشروع “بيوجين فورمد” يهدف إلى التعمق في دراسة الخلايا السرطانية وفهم “الجينات” المتسببة في المرض لاستهدافها مباشرة.
والابتكار الحقيقي الذي يقدمه المشروع هو القدرة على البحث عن هذه الجينات من خلال تحليل دم بسيط ، على غرار تحاليل السكري أو فقر الدم، دون الحاجة للجوء إلى العمليات الجراحية أو الفحوصات بالأشعة (السكانير) للبحث عن المادة الجينية .
ويؤسس هذا المشروع لمرحلة جديدة من “العلاج الدقيق”، حيث لن يعامل المرضى الذين يعانون من نفس نوع السرطان وفي نفس المرحلة بنفس الطريقة العلاجية كما كان متبعاً سابقاً. وبدلاً من ذلك، سيتم تصميم علاج خاص لكل مريض بناءً على تركيبته الجينية والخصائص الجينية للخلايا السرطانية في جسده.
كما سيوفر المشروع آلية لمتابعة نجاعة العلاج بشكل دوري، إذ يمكن من خلال تحاليل الدم الأسبوعية التأكد من مدى استجابة الخلايا السرطانية للعلاج أو موتها. وتساعد هذه التقنية في تشخيص المرض سواء في بداياته أو في مراحله المتقدمة، وتتبع الخلايا السرطانية في العضو الرئيسي أو في فروعها، وحتى التنبؤ باحتمالية عودة المرض بعد انتهاء العلاج.
وفي ختام تصريحها، أكدت الدكتورة بلحاج صالح أن مشروع “بيوجين فورمد” يمثل “ثورة تكنولوجية كبرى” تضع تونس في نفس مستوى التقدم مع الدول الأوروبية والأمريكية، وفي قلب التحول العالمي لتشخيص وعلاج كافة أنواع الأورام السرطانية وفق قولها.





