مشروعان استراتيجيان يعودان إلى الواجهة هذا الأسبوع: حاسم كمّون

مشروعان استراتيجيان يعودان إلى الواجهة هذا الأسبوع: حاسم كمّون

13 جويلية 2026، 21:15

بالنسبة للسخيرة، من المتوقع الآن بدء تطويرها بحلول عام 2040. إلا أن الإعلانات الأخيرة تشير إلى أن العقبة الرئيسية لم تكن فنية، بل قانونية. ويجري حاليًا تقسيم المسؤوليات بين مكتب الملاحة البحرية والموانئ (OMMP) وهيئة النقل في صفاقس (TRAPSA) لحل وضع غامض استمر لأكثر من عشرين عامًا.

ويُطرح سؤال: إذا كانت العقبة الرئيسية قد أُزيلت، فلماذا تأجيل تطوير الميناء حتى عام2040؟

أما في صفاقس، فلا يزال مشروع القطار الخفيف رسميًا أولوية وطنية. فقد اكتملت الدراسات، وتم تحديد المسار، ويتضمن المشروع أيضًا خطوط النقل السريع بالحافلات (BRT)، وهي أسرع بكثير وأقل تكلفة في التنفيذ.

فلماذا لا نبدأ بهذا المكون الآن، في انتظار التمويل الكامل للمترو؟ والأمر الأكثر إثارة للدهشة هو الحجة المتعلقة بالميزانية التي تُطرح غالبًا لتبرير هذه التأجيلات.

تنتهي الخطة الخمسية الحالية في عام2030. لذا، لا يوجد ما يمنع إدراج الاستثمارات المتعلقة بتطوير ميناء الصخيرة أو إنشاء مترو صفاقس في خطة التنمية التالية (2031-2035)، مع تخصيص التمويل على مراحل.

بمعنى آخر، لا يُفسر الجدول الزمني للميزانية وحده تأجيل المشروع إلى عام 2040.

يبدو أن المشكلة الحقيقية تكمن في مكان آخر: الإرادة السياسية. فعندما يُعتبر مشروع ما أولوية، تُحسم آليات التمويل والمفاضلات والجدولة الزمنية عادةً.

إذن، لم يعد السؤال ماليًا فحسب، بل سياسيًا أيضًا.

لماذا تتقدم بعض مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية بسرعة، بينما تُؤجل مشاريع أخرى إلى آفاق أبعد؟ لماذا لا تُنفذ الحلول الأكثر واقعية، مثل نظام النقل السريع بالحافلات (BRT)، على الفور؟

لا تحتاج صفاقس إلى مواعيد نهائية جديدة، بل تحتاج إلى حوكمة تُحوّل الالتزامات إلى قرارات، والقرارات إلى مشاريع، والمشاريع إلى إنجازات. عندما يتم تأجيل مشروع ما حتى عام 2040، يحق للمواطنين أن يتساءلوا عما إذا كان ذلك يرجع حقًا إلى قيود الميزانية … أو ببساطة إلى نقص الإرادة السياسية.

مترجم

مواضيع ذات صلة