مصاعب الجالية مع النقل الجوي والبحري تحد من زيارتهم لتونس ومن مساهمتهم في دفع العجلة الاقتصادية
أطلقت الجمعية الوطنية للتونسيين بالخارج بالتعاون مع عدة جمعيات تعنى بالتونسيين بالخارج، حملة واسعة لسبر ٱراء جاليتنا بالخارج حول الصعوبات التي تعترضهم مع النقل الجوي والبحري والتي تحد من زيارتهم لتونس خاصة في العطلة الصيفية.
وقد أظهرت النتائج الأولية لهذا الاستبيان الذي شمل أكثر من 1200 تونسيا من أبناء الجالية حول العالم الى حد يوم 29 أوت الجاري ويتواصل الى غاية 15 سبتمبر القادم، أن من أبرز المصاعب التي أثارت تشكيات الجالية هي الغلاء المشط للأسعار بنسبة 93% من المشاركين، في حين عبر 62% من المستجوبين عن امتعاضهم من كثرة التأخير.
واعتبر47% منهم أن جودة الخدمات دون المأمول فيما رأى 49% أن الأسطول لا يفي بتأمين نقل عدد الجالية في أفضل الظروف فيما ترواحت باقي الشكاوى بين 43% بالمائة بخصوص الإكتضاض خاصة في مطار قرطاج وميناء حلق الوادي، و30% بخصوص الأمتعة، و42% حول غياب العديد من الخطوط الوطنية التي تربطهم بتونس خاصة منها الخطوط البعيدة (خط واحد على منتريال بكندا) وحتى المتوسطة على غرار دول الخليج وجل الدول الإفريقية ودول البلقان وأوروبا الغربية وغيرها.
وتمحورت اقتراحات الجالية بالخصوص حول ضرورة مضاعفة أسطول الخطوط الجوية التونسية والشركة التونسية للملاحة ظرفيا في موسم العودة الصيفية عبر الكراء الذي يستوجب الشروع في إجراءاته قبل سنة، وكذلك زيادة الخطوط وتعديل برمجة الرحلات بتوزيعها على مختلف المطارات والموانئ حسب مكان الإقامة بالخارج نحو مكان الإقامة بتونس (مسقط الرأس) لما له من مزايا عديدة أهمها تخفيف الضغط والإكتظاظ على ميناء حلق الوادي ومطار قرطاج الذي وصل إلى طاقته القصوى، وتقريب المسافات للمواطن بالخارج مع مسقط راسه وتجنيبه الإرهاق ومخاطر الطريق البري خاصة في ظل غياب ربط المطارات والموانئ بشبكة المترو والقطار والنقل العمومي إضافة إلى سوء تنظيم خدمات التاكسي وشح وغلاء أسعار كراء السيارات.
كما يُمَكن إعادة توزيع الرحلات من تنشيط مختلف المطارات والموانئ “النائمة” والتي تم غلقها أو لم تصل إلى طاقة استعابها على غرار مطارات صفاقس وطبرقة وتوزر وڨفصة وڨابس والنفيضة وموانئ صفاقس وبنزرت وسوسة وڨابس وجرجيس. زيادة عن تحريك الدورة الاقتصادية خاصة بالمناطق الداخلية على غرار مطار طبرقة الذي يمكن ان يستوعب جاليتنا اصيلي الشمال الغربي ويشجع السياحة، ومطار ڨفصة الذي يمكن ان يستوعب جاليتنا أصيلي ڨفصة وسيدي بوزيد والڨصرين وحتى أشقائنا بالجزائر علاوة على مطار توزر لما له من ميزات لدفع السياحة الصحراوية وميناء جرجيس الذي يمكن أن يربط كامل الجنوبي التونسي وعليه طلبات متزايدة للمسافرين و أيضا لنقل البضائع.
كما اكد المساهمون في الاستبيان أصيلي مدينة صفاقس وما جاورها على أنها ثاني أكبر ولاية بالجمهورية التونسية وقلبها الإقتصادي لكن لا تصلها بالجالية التونسية التي تقدر بأكثر من مليونين حول العالم، لا الخطوط الجوية التونسية ولا الشركة التونسية للملاحة.
وتجدر الإشارة إلى أن مصاعب المواطن بالخارج مع النقل الجوي والبحري تحد من زيارته لتونس ومن مزيد دعمه للدورة الإقتصادية بها خاصة بالمناطق الداخلية وبصفة عامة من تقوية مشاركة جاليتنا بالخارج في مجهود التنمية الوطنية.
لذا ندعو وزارة النقل التي تفاعلت إيجابيا مع تحركات الجمعية الوطنية للتونسيين بالخارج ومن يساندها من المجتمع المدني بالخارج والداخل إلى أخذ التدابير اللازمة لتدارك الوضع بصفة استباقية للموسم المقبل كما نطلق نداء إلى سيادة رئيس الجمهورية والسيد رئيس الحكومة لإيلاء أصوات التونسيين بالخارج نصيبهم من الإهتمام والأولوية بالنظر في مشاغلهم والاستجابة لنداءاتهم واقتراحاتهم اعتمادا على مبدأ الشعب يريد ومسؤولية الدولة في تحقيق تطلعات الشعب لما في ذلك من نفع للمواطن وللوطن العزيز تونس



