من أجل الحقيقة والتّاريخ : أين إختفى يوسف الشّاهد؟ سامي النيفر
24 أكتوبر 2022، 21:26
- هو من أكثر رؤساء الحكومات إثارة للجدل.. وذلك معلوم ومفهوم.. يكفي القول إنّه أكثر من شغل هذا المنصب بعد تحوّل 2011 لمدّة تناهز 4 سنوات وقبلها بأكثر من عام كان في حكومة الحبيب الصّيد.. في عهده، حصلت عديد المشاكل مع ابن السبسي وقد صرّح أنّهم أرادوا تعيين وزير أول ينفّذ تعليمات ولد الرّئيس ولكنّه لم يرضخ لهم..
- ما هي علاقته بالسّبسي وهل فعلا تصالح معه في آخر أيّامه ؟ بل كيف كانت وفاة الرّئيس ؟ و ماذا فعل في حملته لمقاومة الفساد والتي يدّعي خصومه السّياسيّون أنّها فساد في حدّ ذاتها ؟ يمكن له في هذا الإطار أن يردّ على اتّهامات توجّه له بالتّشفّي من بعض رجال السياسة والأعمال على غرار نبيل القروي وسليم الرّياحي وشفيق الجرّاية وغيرهم… اليوم وقد خرج يوسف من المنصب، يمكن أن يتحرّر قليلا من واجب التّحفّظ ويمكن أن يكشف لنا كواليس تلك الفترة شأنه شأن كل مسؤول سياسي شاهد على العصر..
- يمكن له أن يوضّح لنا حجم الفساد وبعض الأرقام ولماذا تعطّلت عديد المشاريع في صفاقس وغيرها ؟ نتمنّى من كل مسؤول سياسي أن يوضّح لنا الحقائق المخفية للتاريخ دون تزييف ودون إثارة وأن يقوم بتقييم ذاتي ويتحدّث في إيجابيّات وسلبيّات فترته بأقصى موضوعية ممكنة.. لعل ذلك واجب وطني على كل من تحمّل مسؤولية في البلد وليس الشّاهد وحده معنيّ بهذا الطّرح ولكنّه يبقى شخصية جدليّة تحوم حولها بعض الشّبهات وقد يكون لديه نجاحات لم يستطع الكثيرون رؤيتها ولهذا لم يتحصّل على نتيجة جيدة في الانتخابات الأخيرة.. ولكن اختفاء عديد المسؤولين وصمتهم يبقى مريبا ولا ندري متى سنفرّك الرّمّانة ونعرف كل طرف ماله وما عليه حتى لا يُظلم أحد أمام الناس وأمام التاريخ.





