من يُقيّم من ؟ لماذا هؤلاء فقط من ينالون التتويج ؟

من يُقيّم من ؟ لماذا هؤلاء فقط من ينالون التتويج ؟

14 مارس 2023، 20:51

من قال إن هذا الشخص جيد أو رديء ؟ من اختار هذا الاسم على ذاك ؟ ماهو المقياس المعتمد لإسناد الجوائز ؟ ومن يقيم من ؟


أسئلة ملحّة تطرح في كل مناسبة تسند فيها جوائز من قبل جهات بعضها مجهول و البعض الآخر نكرة ولا نعرف من يقف وراءها.


التكريم محبذ في كل المجالات فهو نوع من الاعتراف بالجميل لمن تميزوا وأبدعوا في مجالاتهم، ولكن أهمية هذا التكريم تكمن في أهلية المقَيِّمِينَ وما إذا كانوا من أصحاب الخبرة والاختصاص، أم أنهم من ذوي المحسوبيات ممن تحكمهم عواطفهم وعلاقاتهم الشخصية، وممن ينصبون أنفسهم أوصياء على الناس يُحَددون الجيد من الرديء والغث من السّمين؟

ما جرّنا للحديث عن هذا الموضوع، الحفل السنوي لاتحاد الشغالين الشبان لتتويج أهم الأعمال الاعلامية والفنية والرياضية.

ومن بين المتوجين نذكر نعيمة الجاني، عصام الشوالي، عادل بوهلال، دلال القاسمي، مهدي بن عمر، الناصر البدوي وغيرها من الأسماء…


أسماء تتشابه وأخرى يعاد تكريمها تكرارا ومرارا، على غرار مقدم برنامج التاسعة سبور عادل بوهلال المتوج للمرة الثالثة تواليا كأفضل معد برامج رياضية وكأننا بالبلاد عقرت من الإعلاميين الرياضيين والحال أن تونس تزخر بالكفاءات التى أثثت وتؤثث البرامج الرياضية في كبرى القنوات التلفزية العربية والعالمية. نفس الشيء يتكرر مع المحلل “الجهبذ” الناصر البدوي المتوج أيضا للمرة الثانية تواليا متفوقا على طارق ذياب وحاتم الطرابلسي وخالد حسني وغيرها من الأسماء….

من المتوجين أيضا برنامج باللمارة الذي يعده ويقدمه برهان بسيس، لا نعلم ولا نعرف ماهو المقياس المعتمد لبرنامج يتحدث عن الحياة بعد الموت والمساكنة والسحر والزواج العرفي، ويعتمد أساسا عن البوز الذي تتقنه “العلامة” غفران بينوس.

أما الغريب في تتويج هذا العام فهو استحداث جائزة جديدة وعلى المقاس، أفضل معد برامج، والتي أسندت لمهدي بن عمر يوما واحدا قبل إطلاق منصة الديوان سبور. إنها الصدفة البريئة أو الصدفة المركبة أو الرسالة مضمونة الوصول. ومن الغرابة أيضا أن صاحب هذا التتويج لا تحتل الإذاعة التي يشرف عليها (حسب مؤسسات سبر الآراء) مراتب متقدمة.


خلاصة القول، المتوجون رياضيا، عادل بوهلال مقدم برامج في قناة التاسعة وإذاعة الديوان، الناصر البدوي محلل فني في التاسعة وكرونيكور في الديوان، والسيد مهدي بن عمر مدير البرمجة في الديوان. أما بقية الأسماء بعضها يستحق التكريم والبعض الآخر لإكمال المسرحية سيئة الإخراج. الغريب في الأمر أيضا أن جمعية الشغالين الشبان تبقى في سبات عميق مدة طويلة لتقوم بين عشية وضحاها وتسند الجوائز الشبيهة بشهادات الحلاقة، الكل متوج، الكل منتصر.

قبل أن أختم، قبل سنوات وتحديدا سنة 2016 أسندت جمعية اتحاد الشغالين الشبان شخصية العام للدكتور وديع الجريء، ومنذ ذلك التاريخ وجميع المتوجين رياضيا مقربون من رئيس الجامعة، وإذا عرف السبب بطل العجب.


إنها الصدفة البريئة التي تحدثت عنها سابقا.
عاشت الصدف، عاش الاتحاد، المجد للمكرمين ولا مكان للنبارة أمثالي…
أسامة

مواضيع ذات صلة