نعم يلذغ الديمقراطي الحداثي من الجحر مرتين وأكثر…فتحي الجموسي

نعم يلذغ الديمقراطي الحداثي من الجحر مرتين وأكثر…فتحي الجموسي

2 جويلية 2022، 20:50

لن أنسى كيف أغرقتنا حركة النهضة منذ 2011 في صراع الهوية وهددتنا بنسف مدنية الدولة عبر عرض دستور غرة جوان 2013 الذي يعتبر الشريعة الاسلامية مصدرا للتشريع لكن في اليوم الموعود وعند الصياغة النهائية لدستور 2014 تخلت لنا عن كل مطالبها ومكنتنا من كل ما طلبناه من حرية الضمير ومدنية الدولة والحفاظ على مكتسبات المرأة بل وكانت مستعدة حتى لدسترة حقوق المثليين.خلنا وقتها أننا انتصرنا عليها و أن قوتنا الجبارة جعلتها تركع أمامنا لكن بمجرد العمل بهذا الدستور إستفقنا على كون تطبيق الشريعة لا يعنيها وانها ألهتنا بمشكل الهوية الوارد بالباب الأول وإستحوذت على كامل الفصول المتعلقة بالباب الثالث من الدستور.كان هدفها الاول والأخير هو الاستحواذ على السلطة وهذا الباب المتعلق بالسلط الثلاث مكنها من تحطيم الدولة و الاستحواذ على كامل سلطها وجعلها وهي أقلية تتحكم في الأغلبية وتنتصر عليها وتستولي على كل مفاصل الدولة.لقد كان صراع الهوية فخا محكما نصبته لنا وللأسف اليوم التاريخ يعيد نفسه مع نفس الديمقراطيين الحداثيين.من يريد حقا أن يناقش مشروع الدستور الجديد عليه أن يهتم أولا وقبل كل شيء بالباب المتعلق بالسلطة وحظوظ الأخوان فيه وكيف أن هذا الباب سينسفهم إلى الأبد حتى لو نص الباب الأول على ان الشريعة مصدرا للتشريع.

مواضيع ذات صلة