هل يستحق تلميذ  الباكالوريا  في المعهد النموذجي بصفاقس الرسوب لهذا السبب ؟

هل يستحق تلميذ الباكالوريا في المعهد النموذجي بصفاقس الرسوب لهذا السبب ؟

27 جوان 2022، 19:00

حالة غليان تشهدها أغلب صفحات التواصل الاجتماعي بسبب تلميذ الباكالوريا  في المعهد النموذجي بصفاقس الذي تعرض لمظلمة حقيقية ووقع حرمانه من النجاح بحجة الغش لأنه سلم هاتفه الجوال قبل اجتياز الامتحان للأستاذ المراقب.

وتفاعل العديد من الاولياء مع هذه الحادثة بهاشتاق مراجعة هذا القرار واجب وقد أسالت هذه الحداثة الكثير من الحبر دفاعا عن هذ التلميذ ضحية التقيد بالقوانين بطريقة عجيبة فهل تلميذ في مستوى المعهد النموذجي في حاجة الى الغش للنجاح ؟؟ وما يلي البعض من هذه التدوينات:

“بخصوص التلميذ الذي سلم هاتفه الجوال قبل انطلاق امتحان البكالوريا، ومن تلقاء نفسه، وبكل حسن نية، ومع ذلك هناك من يرى أن القانون قانون… وأنه كان عليه أن لا ينسى لا هو ولا وليه…أريد أن أذكر أن القانون وضع لأسباب وله غايات… وهي منع الغش في الامتحان، والغش في حالة الواقع لم يتحقق ولا يمكن الحديث حتى عن محاولة غش… القانون يجب ألا يكون أعمى، وإذا كان أعمى فمن يطبقه له عينان… هذا إضافة إلى أن هناك روح القانون و هناك Le sens suprême de la justice et l’équité mêmeوجميعها أولى بالحماية وبالتطبيق من النص الجامد حتى عندما يتعلق الأمر بجريمة ! وفي حالة الواقع لا يختلف اثنان في أن التلميذ كان حسن النية وتصرف بكل تلقائية حين تفطن للهاتف لديه وسلمه مباشرة للأستاذ، ولا يمكن برأيي الحديث مطلقا لا عن سوء نية ولا حتى عن مجرد محاولة غش… الهاتف سلمه بنفسه بكل تلقائية قبل بدء الامتحان، وبالتالي الغاية من القانون تحققت، والهدف من التشريع تحقق، ولا يمكن اعتبار التلميذ قد قام بعملية غش وحرمانه من النجاح وحرمانه من الامتحان لاحقا… ففي ذلك تعسف واجحاف وخرق حتى لروح القانون وللأسباب التي وضع لأجلها، وعقاب قاسي جدا للتلميذ – قد لا يمكن تجاوز آثاره لاحقا- على فعل لا إرادي وهو النسيان… النسيان فقط ! هذا كل ما اقترفه ! والحال أنه جل من لا يسهو، و في كل الحالات فقد تفطن التلميذ لاحقا وقبل انطلاق الامتحان وسلم الهاتف بنفسه، في هذه الحالة سنعاقبه على تلقائيته ومصداقيته، أما كان بإمكانه غلق الهاتف والاحتفاظ به لديه؟! لو تصرف بهذه الطريقة كان سينجو من العقاب، لكنه بتلك الطريقة كان سيغش وسيخالف عن قصد وبفعل إيجابي القانون، ولن يكون لا صادقا ولا أمينا… أيهما أفضل؟ النسيان الذي لا يمكن أن يكون إلا عن حسن نية والتصرف بتلقائية أفضل بكثير سواء أمام النفس والضمير أو أمام الغير والضمير الإنساني، سواء أمام القانون والعدالة وقواعد الإنصاف… ختاما رجاء حاولوا التشبث بروح العدالة وبقواعد الانصاف و طبقوا روح القانون بدل التشبث بالنص الحرفي والظاهر للقاعدة القانونية… ولا تتعسفوا على أبنائنا التلاميذ والطلبة فهم عماد المستقبل…ربي ينجح التلميذ المعني والذي لا أعرف حتى اسمه وربي يظهر حقه وينجح كل من يستحق”

نرجو أن يتم النظر في ملف هذا التلميذ حتى لا يحرم من حقه بالنجاح باستحقاق لعدم توفر جانب الغش خاصة وان التلميذ أحد المعاهد النموذجية وسجله التعليمي خالي من أي شبهة.

والمراقب عليه ان يقرا هذه التدوينات ليفقه معنى تطبيق روح القانون لا نصّه فقط

هاجر بن عمر

مواضيع ذات صلة