الحياة جميلة في تنوّعها…ولكلّ دور ونصيب……الفة يوســــــــف
ممّا يروى أنّ الرّاقصة الممتازة سهير زكي التقت يوما في مبنى التّلفزيون بالعالم المصريّ حامد جوهر ليحصل كلّ منهما على مستحقّاته من برامج يقدّمها…وحصلت الرّاقصة على أجرها، وأبدت أمام العالِم الباحث استصغارها للمبلغ، فقال لها: ولكنّي أحصل على عشر ما تحصلين عليه، فقالت له جملة خالدة: “وأنا مالي، ما تروح ترقص يا أستاذ”…
أستحضر هذه الحكاية لأذكّر الناس أن يكفّوا عن مقارنات بين مجالات لا مقارنة بينها…بعض أنواع الفنّ والاستعراض وكرة القدم وسواها ممّا يدرّ أموالا كثيرا على المنظّمين، وهي مجالات تتيح دخلا مادّيّا ضخما وشهرة كبيرة…أمّا المجالات العلميّة والفكريّة فهي للخاصّة وخاصّة الخاصّة ولا تدرّ على أصحابها عادة مالا وفيرا وإنّما هو الاعتراف الرّمزيّ أحيانا وحبّ العمل وما ينتج عنه من متعة أحيانا أخرى…
وأنا لا أرى مجالا أفضل من مجال…فللإنسان أبعاد كثيرة، هو يحتاج تارة إلى جرّاح عظيم، ويرغب طورا في مشاهدة شريط مسلّ أو مباراة رياضيّة ممتعة…
الحياة جميلة في تنوّعها…ولكلّ دور ونصيب…




