وزارة التعليم العالي تطلق الأيام الوطنية للتوجيه الجامعي
انطلقت اليوم الاربعاء 15 جويلية 2026 برحاب كلية الطب بسوسة فعاليات الأيام الإعلامية الوطنية حول التوجيه الجامعي، المخصصة لفائدة الناجحين في امتحان البكالوريا لدورة 2026، وذلك تحت إشراف وزير التعليم العالي والبحث العلمي منذر بلعيد وبحضور والي سوسة، ورئيس جامعة سوسة، والمديرة العامة للشؤون الطالبية، إلى جانب الأسرة الجامعية وممثلي وسائل الإعلام .
وأكد وزير التعليم العالي منذر بلعيد في كلمته الافتتاحية أن اختيار المسار الجامعي لم يعد مجرد قرار يرتبط بالرغبة الشخصية أو بالمعدل المتحصل عليه، بل أصبح قراراً استراتيجياً يحدد مستقبل الطالب، ويؤثر في فرص اندماجه في سوق الشغل، وفي قدرته على الإبداع والمساهمة في تنمية الاقتصاد.
وفي إطار السياسة الإصلاحية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تم تسليط الضوء على تحديث عروض التكوين بما يستجيب للتحولات الرقمية والتكنولوجية العالمية. وتشمل هذه العروض اختصاصات واعدة مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبرني، وتحليل البيانات، والاقتصاد الأخضر، والطاقات المتجددة.
كما تسعى الوزارة من خلال هذه المبادرات إلى ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص وضمان حق كل طالب في الوصول إلى المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب، بعيداً عن الانطباعات غير الدقيقة.
كما تم التأكيد على أن الجامعة التونسية اليوم تركز على دعم التكوين متعدد الاختصاصات وتعزيز مهارات ريادة الأعمال، ليكون الخريج قادراً على خلق فرص العمل وإنتاج القيمة المضافة، وليس فقط البحث عن وظيفة. واعتبر الوزير أن الاستثمار في المورد البشري هو الاستثمار الأكثر استدامة في ظل عالم سريع التغير تصنع فيه المعرفةُ الثروةَ الحقيقية.
وأكد الوزير ، في تصريح لمراسل إذاعة المنستير، أن الوزارة حرصت هذا العام على توسيع نطاق الإعلام ليشمل مختلف جهات الجمهورية، حيث انطلقت الفعاليات من مدينة سوسة، وتتواصل لتشمل مدينة قابس يوم الجمعة 17 جويلية، على أن تُختتم بالأيام الوطنية بمدينة العلوم بتونس يومي 22 و23 جويلية. وتهدف هذه التظاهرات إلى توفير لقاء مباشر بين الطلبة والمؤسسات الجامعية، بما في ذلك التعليم العالي العسكري، وبحضور مستشارين وأساتذة للإجابة على كافة التساؤلات المتعلقة بالاختصاصات المتاحة.
وفي إطار تطوير العرض الجامعي، كشف الوزير عن قيام الوزارة بحملة تأهيل واسعة شملت 1191 مساراً تكوينياً في مرحلة الإجازة. ويهدف هذا التحديث إلى مواكبة التغيرات العلمية والتكنولوجية المتسارعة، وتلبية انتظارات الاقتصاد الوطني وحاجيات التنمية، وتعزيز قدرة الخريجين على الاندماج في سوق الشغل من خلال اعتماد مؤشرات دقيقة للتحولات الرقمية.
وعلى صعيد الخدمات الطلابية، شدد الوزير على أن الوزارة تضع ملف السكن الجامعي ضمن أولوياتها، حيث يتم رصد مئات الملايين من الدنانير كاستثمارات لتطوير هذا القطاع. وأشار إلى وجود مساعٍ لترفيع طاقة الاستيعاب وتمديد سنوات السكن الجامعي بالتعاون مع القطاع الخاص، مع الحرص على توفير “سكن استثنائي” للحالات التي استنفدت حقها في السكن قدر الإمكان. كما أكد على متابعة جاهزية المبيتات والمطاعم الجامعية وتجديد تجهيزاتها لضمان جودة الخدمات المقدمة للطلبة.
وحول ظاهرة دراسة المتفوقين في الخارج، أوضح الوزير أن المؤسسات الجامعية التونسية قادرة على توفير أحسن تكوين يضاهي المستويات العالمية، مشيراً إلى أن عدد المنح المخصصة للدراسة بالخارج شهد تراجعاً، حيث يبلغ حالياً حوالي 155 منحة فقط. وأكد أن خريجي الجامعات التونسية يتميزون بتألقهم المطلوب عالمياً في مختلف الاختصاصات.
واختتم الوزير بدعوة التلاميذ والأولياء إلى استقاء المعلومات حصرياً من المواقع الرسمية للوزارة لضمان دقة المعطيات المتعلقة بعملية التوجيه الجامعي.




