“وقاية النفس والممتلكات من حوادث الطرقات: حفظ للأمانة وتحقيق لمقصد شرعي ومسؤولية مجتمعية”
نظّمت وزارة الشؤون الدّينية بقاعة “الطاهر الحداد” بدار الكتب الوطنية يومًا دراسيًا تحت عنوان:
“وقاية النفس والممتلكات من حوادث الطرقات: حفظ للأمانة وتحقيق لمقصد شرعي ومسؤولية مجتمعية”
افتتحه السيد أحمد البوهالي وزير الشؤون الدّينية، بحضور الدكتور محمد الرزقي رئيس جامعة الزيتونة، والسيد نزار كحيلة المكلّف بتسيير المكتبة الوطنية.
واعتبر السّيد وزير الشؤون الدّينية أن هذا اليوم الدراسي يندرج في إطار تنفيذ “الاستراتيجية متعدّدة القطاعات لسلامة المرور 2025/2034” والهادفة إلى التوعية والتحسيس بضرورة احترام قانون الطرقات، وما ينجرّ عن عدم احترامه من حوادث وتهديد للنفس البشرية التي حثّ الإسلام على المحافظة عليها وتعتبر من ضمن الكليات الخمس.
ودعا السّيد الوزير إلى ضرورة تخصيص الخطب الجمعية والدروس لتوعية رواد المساجد بضرورة والالتزام بقوانين المرور واحترام الطريق، وانتهاج حُسن الخلق في التعامل مع المترجلين ومع سائقي السيارات، كما أكد على أهمية الصيانة الدورية للسيارت .
وأفاد رئيس جامعة الزيتونة بأنّ الإسلام سعى إلى ترسيخ حرمة الدماء، وحرّم إراقتها بغير حقّ، بل وحثّ على تكريم النفس البشرية.
وأوضح أنّ الإنسان عندما يستعمل وسائل النقل التي جُعلت لتسهيل حياته، يجب أن يستحضر أنه مؤتمن على نفسه وعلى من معه وعلى من هم في الطريق، مؤكدًا على أهميّة التنشئة والتربية على فكرة أساسية هي احترام قيمة الإنسان.
واعتبر ممثل المكتبة الوطنية أنّ الوقاية من حوادث الطرقات ليست انضباطًا إداريًا فحسب، بل هي مسؤولية اجتماعية وأمانة شرعية. وبيّن أنّ وزارة الشؤون الدّينية، بتنظيمها لهذا اليوم الدراسي بالتعاون مع المرصد، تسعى إلى إبراز البعد الأخلاقي والرّوحي للسلامة المرورية، واستحضار الوعي الدّيني والمجتمعي لدى كل فرد. ونبّه إلى أنّ تفادي أخطار الطريق لا يتم بالقوانين وحدها، بل يتم بتربية الضمائر وتقويم السلوكيات.
وأكد السّيد شمس الدين العدواني ممثل المرصد الوطني للسلامة المرورية على أهمية تربية الأطفال في الكتاتيب على قواعد السلامة المرورية، مشيرًا إلى تعويلهم على الخطب الجمعية والدروس الدّينية في ترسيخ هذه الأفكار، ومثمّنًا دور وزارة الشؤون الدّينية في معاضدة جهودهم.
وتخلّل اليوم الدراسي المداخلات التالية:
– المداخلة الأولى: “وقاية النفس والممتلكات: حفظ للأمانة وتحقيق لمقصد شرعي” قدّمها الأستاذ فتحي المحجوبي.
– المداخلة الثانية: “ملامح الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية وآليات الوقاية” قدّمها العميد شمس الدين العدواني عن المرصد الوطني للسلامة المرورية.
– المداخلة الثالثة: “دور الخطاب الدّيني في التوعية والتحسيس للوقاية من حوادث الطرقات والمحافظة على النفس والممتلكات” قدّمها الأستاذ هيثم الإمام.
واختُتم اليوم الدراسي بتوجيه أسئلة واستفسارات وملاحظات من الحضور، أجاب عنها الأساتذة المحاضرون وأيضا بمجموعة من التوصيات الهامة والهادفة والتي ستعمل الوزارة على تنفيذها بمعية مجموعة من الشركاء.
وواكب هذه التظاهرة ثلة من المديرين الجهويّين والوعاظ والإطارات المسجدية بالحضور المباشر أو بتقنية التواصل عن بعد، وممثلين عن المرصد الوطني للسلامة المرورية، والحماية المدنية، والكشافة التونسية، والهلال الأحمر التونسي.





