الإعلام الرياضي والمكتب الجامعي: من النقد إلى التبرير. هل تُشترى المواقف؟ وأي مصداقية بقيت؟
بعد الاداء الكارثي للمنتخب في المونديال، صبت الجماهير الرياضية جام غضبها، على المكتب الجامعي ، المنابر الإعلامية بدورها سلطت الضوء على هذا الفشيل الذريع، حتى أن جل المتداخلين في الحقل الإعلامي نادوا بإقالة المسؤولين عن هذه الخيبة.
هذا الغضب، سرعان ما تحول إلى مدح ، وإختفت عبارات “الفشل الذريع” و”المحاسبة”، وحلّت محلها كلمات من قبيل “العمل الكبير”، و”المجهودات الجبارة”، و”ضرورة الالتفاف حول المكتب الجامعي”. حتى المشاهد البسيط بدأ يشك في أمره، هل هؤلاء هم أنفسهم قبل أسبوعين ؟
فبعض المنابر، مثل تونسنا و”ديوان أف أم”، انتقلت بسرعة البرق من موقع الناقد إلى موقع المصفق. انتقال أسرع من هجمة مرتدة، وأهدأ من تصريح مسؤول بعد الهزيمة.
وهنا بدأ الجمهور يطرح الأسئلة التي لا تحتاج إلى إيجابيات؟ هل حدثت جلسة تق؟ييمهل كان هناك لقاء لتصفية الأجواء؟أم أن الجميع استيقظ في الصباح ليكتشف أن المكتب الجامعي أصبح فجأة عبقري في ؟
لا أحد يملك دليلا على وجود اتصالات أو اتفاقات، ولا يصح الجزم بذلك. لكن سرعة تبدّل الخطاب الإعلامي كانت كافية لتشعل خيال الجماهير، التي صارت تتساءل، هل تغيّر الواقع أم تغيّرت زاوية الكاميرا فقط؟
أما الجمهور، فهو الوحيد الذي لم يغيّر موقفه. ما زال يطالب بالمحاسبة، لا لأنه يكره الأشخاص، بل لأنه تعب من تكرار السيناريو نفسه، إخفاق… غضب… وعود… صمت… ثم نعيد الفيلم في البطولة القادمة.
أسامة بن رقيقة.




