حرية الاسفاف والتفاهة !…فتحي الهمامي
لا احب العبدلي في ادوار الوان مان شو ولم أحضر بتاتا عروضه وإن أحببت ادواره في السينما أو في شوفلي حل، ولكن أسال: أليس للفنان الحق والحرية فأن يقدم ويعرض على الجمهور فنا هابطا مبتذلا ورديئا أي ان يكون الفنان في عرض ما من عروضه تافها، إِبَاحِيّا داعِرا ورَكِيكا، والجمهور والنقاد – هنا – هما الحكمان يحكمان له او عليه؟اقول بكل صراحة نعم لأن الحرية لا تتجزأ والحقوق لا تتجزأ. ولكن وجب التذكير هنا أنه ثمة خطوطا حمراء في العمل الفني لا يمكن تجاوزها ألا وهي التحريض على العنف او الكراهية او التمييز وإلا سقط في المحظور. وهنا تكون الرقابة البعدية للعمل الفني من قبل القضاء فهو الذي يقرر إن خرج عن المالوف والقانون. فكيف ينتصب اعوان الأمن (وإن اتضامن معهم على ما لحقهم من إساءة من قبل العبدلي) لمواجهة عرض فني وكانهم كَهَنُوت؟ وكيف يتسببون في قطع العرض ويحرمون الجمهور من متابعته؟وكيف يدعم والي الجهة مسعاهم هذا بل ويبرره؟الم يكن من ممكن التجاء الامنيين إلى القضاء للرد على شبهة ضرر لحقتهم؟ وهل يلتجىء غدا الحلاق والسباك والمعلمة إلى فعل نفس فعلة رجال الأمن عند نقدهم او الاساءة إليهم في عمل فني؟ما تم لا يليق بالساحة الفنية ولا بالمؤسسات ولا بصورة الفنان……



