صفاقس :الصوناد تسيء لصورة المدينة
الزائر لمدينة صفاقس سيتسائل حتما عن تواجد الحجارة والتراب والحفر المنتشرة على كامل الرصيف، وعن الفضلات المتراكمة على حافتي الطريق. وسيتبادر إلى ذهنه انها مخلفات حرب أهلية دارت رحاها في عاصمة الجنوب واستعملت فيها جميع الأسلحة المحرمة دوليا. وهذه الحفر ماهي إلا مخلفات صواريخ باليستية. وفاته أن هذه الحفر واكوام التراب المنتشرة هي من مخلفات الشركة الوطنية لإستغلال وتوزيع المياه وهي تقوم بإصلاح الاعطاب والتسربات المائية. وبالرغم من أن تدخلات الصوناد تكون متأخرة جدا عند وجود عطب في قنوات المياه، فإن عملية الإصلاح تكون بطريقة عشوائية لا تراعي الذوق العام وجمالية المدينة وتخرق ابسط ضوابط التنظيم ومعايير التخطيط الحضري. ولكن الغريب في الأمر، أن هاته الحفر والفضلات المتراكمة على الرصيف لم تستوقف يوما اي مسؤول ولم يدفعه شعوره بالمسؤولية للتحرك ضد حالة اللامبالاة هذه التي أساءت لصورة المدينة التعيسة بطبعها.
أسامة بن رقيقة




