صفاقس : شاطئ القراقنة…الى متى الاهمال ولماذا تضيع هبة الرحمان
بالشراكة بين بلدية صفاقس وبعض الجمعيات ، يتم احيانا تنظيم حملة نظافة لفضاء الكورنيش ( شاطئ القراقنة ) وهو عمل اكّدنا عديد المرّات على اهميته ولكن هل يكفي ذلك لاستغلال هذه هبة الالاهيّة التي حبانا بها الله سبحانه وتعالى …ما تم تنظيفه اليوم سيعود غدا وسيحمله التيار والتصرفات غير الحضارية للمواطن …
الكورنيش في حاجة الى نفس عميق من الاوكسيجين والى تغيير مياهه بطريقة دائمة لتدب فيه الحياة ويحمي نفسه بصورة تلقائية ويعني ذلك فتح الممرات البحرية والتفكير في تحريك القنطرة المتحركة التي لم تتحرّك يوما هذا من الناحية التقنية اما تجاريا فالبلدية امامها باب رزق كبير لم تعرف استغلاله وخيرت ايسر السبل وهو كراء الفضاء المجاور للشاحنات قبل منعها …لا احد في صفاقس ولا في عالم البزنس والاعمال يعرف فلسفة بلدية صفاقس في فضاء الكورنيش …تخيّلوا مجرّد تخيّل لو كان هذا الفضاء في المهدية او المنستير او سوسة او الحمّامات تصوروا كيف سيصبح وكيف سيستغلونه ولكننا في صفاقس وللاسف لنا مسؤولون لا يحذقون غير الحملات العابرة وتزويق ما ظهر للناس ولمسؤولي العاصمة اما ما ينفع سكان صفاقس ويطورهم ويحسن معيشتهم فذلك لا يتجرّؤون على الخوض فيه قد يكون لاسباب تتجاوزهم وقد يكون لاسباب واهية وسخيفة ونظرة قديمة تجذّرت في مخيلة المسؤول وهو عدم المساس بمناطق سياحية بعينها والاكتفاء في صفاقس بمتنفّس تبرورة الشعبي المُفرغ من محتواه وجدواه وبعض البرارك في تبرورة سيدي منصور وشاطئ الشفار الذي هجره المصطافون منذ مدة
المنحة الالاهية يمكن استغلالها سياحيا وتهيئة المنطقة بطريقة علمية ستغير وجه صفاقس وتجعلها عاصمة سياحية بفضل هذا الكورنيش ولكن يبدو ان البلدية غير مقتنعة بذلك او ان لها من الحواجز ما يمنعها من ذلك .وان كانت البلدية غير قادرة فلماذا لا تتفق مع الباعثين الخواص وبذلك ستربح ويربح الباعث ويستفيد المواطن من عطيّة الله للصفاقسيّة
من المؤسف حقا ان لا نعطي قيمة لمنابع الجمال في صفاقس .
حافظ كسكاس




