قبل الخوض في مسألة الاغت-صاب هل نحن بصدد مقاومة ظاهرة التحرّش؟….حافظ القسمطيني
قبل الخوض في مسألة الاغتصاب, هل نحن بصدد مقاومة ظاهرة التحرّش ؟ هذا يحدث يوميا في مختلف الفضاءات و وسائل النقل و الاغرب من كل شيء مؤسساتنا التربوية الا ان صمت مدقع يحيط به نتيجة الخوف و انعدام الثقة في التعامل الجدي معه من الجهات الامنية و ايضا من العائلة التي لا ترى داعيا من الاشهار او التشهير فتكتفي بالتنبيه و النصيحة الا ان ذلك يؤدي الى افعال اكثر خطورة بالرضا او بالغصب ! هذا الجيل و ما سيليه تنتظره أزمات و انحرافات ما انزل الله بها من سلطان في غياب شبه تام للاسرة و الاولياء, لقد انتهى زمن التلفزة و الفرجة الجماعية لتنفرد الجوالات و الحواسيب باعلى نسبة مشاهدة فرديّة لمحتويات لا علم لاحد بها و لا رقابة عليها بين الزوج و الزوجة, بين الولي و ابنائه, بين الاخوة … و لا ندري متى و كيف سينفجر البالون ليوقظ النائمين و يصدم الغافلين و يخلف شتى انواع الندم و الالم و اللوعة و بشكل لا رجعة فيه الى الابد. بنت 15 سنة المغتصبة بشكل وحشي من طرف 7 وحوش سواء توفيت او بقيت على قيد الحياة هل فكرنا كيف ستكون حياتها ؟ هل في مقدورها مواصلة العيش بشكل طبيعي ؟ هل سنعتبرها ضحية عائلتها أم صديقتها أم مجتمع مترهّل أم دولة اهملت ثوابتها و تسامحت مع ظواهر نخرت جسمها و قريبا ستصنفها ضمن الدول التي تحتل المراتب الاولى في كل ما هو سيّء و منافي ! فلنواصل و لنتحمل النتائج و هنا يبدو ان البعض قد كان محظوظا بتجاوزه المرحلة و صعوبتها و مخاطرها لكن الدور على الباقين ممن سيصبح اي غياب أو تأخير أو رنّة هاتف لبنت او حتى ابن أو جهة غير معلومة هاجسا و كابوسا مرعبا !




