قضية المحامية منجية المناعي: نجل الضحية يكشف تفاصيل مثيرة
شهدت جلسة المحاكمة المنعقدة اليوم أمام هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، تطورات جديدة في قضية مقتل المحامية الراحلة منجية المناعي، حيث أدلى نجل الضحية المتهم بالقتل العمد المسبوق بإضمار، باعترافات قال فيها أن علاقته بوالدته الراحلة كانت “متوترة للغاية” طيلة الفترة الماضية.
ووصف المتهم والدته بأنها كانت تمثّل له “كابوساً” يؤرّق حياته، مشيراً إلى حالات من الهلوسة والاضطراب التي كانت تلاحقه، فقد كان يخيّل إليها في عدة مناسبات أنها تقوم برنّ جرس منزله دون أن تكون موجودة فعلياً.
الخلاف حول مكان الإقامة
وفي سياق الحديث عن أسباب الخلافات العائلية، بيّن المتهم أنه حاول مراراً إيجاد حلول لوالدته، حيث طلب منها الانتقال للعيش معه في فرنسا أو مع شقيقه المقيم في ألمانيا. وأضاف أنه في المقابل رفض قطعياً طلب والدته بالانتقال والعيش معها في تونس، وهو ما عمّق الفجوة والخلافات بينهما.
وبخصوص تغيير كاميروات المراقبة في شقته، أنكر ما نسب إليه نافيا القيام ببحث عبر تطبيقة غوغل بغاية تغيير اعدادات التسجيل لكاميروات المراقبة بمنزل والدته.
الإنكار
ورداً على الاتهامات الموجهة إليه بخصوص وجود نوايا مسبقة أو تهديدات، نفى المتهم نفياً قاطعاً ما رُوّج حول قيامه بتهديد والدته سابقاً بالتصفية الجسدية أو القتل والحرق متمسكاً بإنكار هذه الروايات.
وبخصوص تطابق بصماته الجينية التى تم العثور عليها في الوشاح الذي تم خنق الضحية به وكذلك سيارتها، أنكر كل نسب إليه.
جلسة سرية
كما شهدت جلسة استنطاق المتهم في قضية مقتل المحامية منجية المناعي، وهو ابن الضحية الطبيب، منعطفاً لافتاً في سير المحاكمة. فقد تقدم المتهم بطلب رسمي إلى هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، ملتمساً إخلاء القاعة وتحويل الجلسة إلى “جلسة سرية”.
وجاء هذا الطلب المباغت من قبل الطبيب خلال مرحلة استنطاقه، حيث أكد لهيئة المحكمة أن لديه معطيات وتفاصيل جوهرية تقع في صلب القضية، إلا أنه يرفض الكشف عنها في ظل وجود حضور عام.
وأوضح المتهم أمام القضاة أن ما ينوي الإدلاء به من شهادات وتفاصيل يندرج ضمن “الوقائع الحساسة والخاصة جداً”، مؤكداً أنه لا يمكنه الحديث عنها أو تفصيلها علناً نظراً لخصوصيتها التي قد تمس بأطراف أو تفاصيل لا يرغب في طرحها أمام الجمهور.
وشدد المتهم على أن كشفه لهذه الحقائق رهين بضمان سرية الجلسة، مشيراً إلى أن هذه الوقائع قد تُغير من مسار فهم القضية أو توضح جوانب غامضة في علاقة الضحية بالجاني وجوانب أخرى .
عن موزاييك





