قيود ثم قيود ثم ماذا؟…سامي الجلولي
أي تونسي يحب يخرج باش يشتغل وإلا باش يدرس وإلا باش يعيش في بلد آخر من حقه المطلق وما هواش مطالب بذكر الأسباب.
عوض أنكم “اتكمبنوا” في فرض قوانين الاستبداد والقمع والمنع، كان من الأجدر “اتكمبنوا” لإصلاح ترسانة القوانين الداخلية وتوفير مواطن الشغل وتحرير المبادرة والانفتاح عن العالم… كان الأجدر إطلاق حرية المبادرة، تبسيط القوانين ومحاربة الاحتكار…
أحيانا نسأل المسؤولين في تونس يتابعوا في اللي قاعد صاير خارج تونس وإلا لا ؟
يسافروا وإلا لا ؟
قاعدين يشوفوا في العالم كل نهار في تغير وإلا لا ؟
قاعدين يشوفوا في بلدان كانت ورانا أصبحت قدامنا وإلا لا ؟
بإمكان التونسي خلق الثروة في تونس لو أتيحت له الفرص التي تمنحها الدول اللي يحب يهاجر إليها.
بإمكان التونسي التميز والنجاح في تونس لو كان عندنا نظام قانوني واقتصادي وسياسي منفتح وسلس موش نظام قانوني تعيس ونظام اقتصادي اقطاعي تحت سلطة بضعة لوبيات… وإذا ما كانش تحت سلطة لوبيات القطاع الخاص فهو تحت سلطة إدارة حكومية فاسدة ولكم أن تنظروا في عدد الشركات والمؤسسات الحكومية الصناعية والتجارية اللي على وشك الإفلاس…
حتى تونسي ما خير الاستقرار بالخارج وهو مرتاح البال. النسبة الطاغية من المهاجرين التوانسة كانوا مكرهين على ذلك والأسباب عديدة…
الإصلاح يبدأ من الداخل… وانأكدلكم إذا ما توفرت الظروف الملائمة التوانسة اللي في الخارج أغلبهم يرجع للاستثمار والعيش في تونس…
بإمكاننا فعل ذلك… لكن ماهواش بعقلية “التكمبين” اللي عبر عليها واحد من النواب…
خسارة تونس أكبر منكم…
▪️سامي الجلّولي




