للحقيقة والتاريخ الكذبة الكبرى التي يريدون إعادة ترويجها..مصطفى عطية

للحقيقة والتاريخ الكذبة الكبرى التي يريدون إعادة ترويجها..مصطفى عطية

4 جويلية 2026، 20:46


مشكلتنا في تونس هي أننا نستغرب مما يحصل للآخرين، ولا نستغرب مما حصل لنا : نستغرب، مثلا، من تنصيب الإرهابي الداعشي، الجولاني، رئيسا لسوريا، ولم نستغرب من تنصيب حمادي الجبالي، الملقب ب”حمادي تفحيرات”، قائد عملية تفجير نزل سياحية في مدينتي سوسة والمنستير، وقتل عديد الضحايا الأبرياء، يوم 2 اوت من سنة 1987، رئيسا للحكومة التونسية وزميله ومساعده وزيرا للداخلية، ثم خليفة له، ورئيسهما رئيسا للبرلمان، بل أكثر من التناسي وعدم الإستغراب، نجد أن بعض”الديمقراطيين جدا” و”الحقوقيين جدا جدا” و”الحداثيين بفيض من الحداثة واللائكية”، ممن قبضوا ونالوا المناصب والإمتيازات المجزية مقابل توظيفهم، مازالوا يدافعون عنهم، وعن تنظيمهم الإرهابي، بٱسم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، كذلك الشأن بالنسبة للذين تحالفوا مع التنظيم الإرهابي، وشاركوا في حكوماته وبرلماناته، ومازال حنينهم للغنائم التي تقاسموها معه يدفعهم دفعا لتبييض جرائمه، ويغذي أحلامهم بإمكانية عودته إلى الحكم.
إن مهندس “جريمة شتاء هيلاري كلينتون” هو نفسه، وممولها الأعرابي هو بعينه، وعرابها الإستعماري هو نفسه، وجوقتهم الإعلامية هي ذاتها، وشعاراتها قوالب جاهزة، ترفع اليوم في سوريا، بكل ما تتضمنه من خراب وقتل على الهوية وآغتيالات وحرية زائفة وديمقراطية كاذبة وحقوق مزيفة وعدالة “إنتقالية” وما هي إلا إنتقامية، كما رفعت، بالأمس، في تونس ومصر وليبيا واليمن.
لا ننسى، ولا يجب ان ننسى أبدا، فلا تراهنوا على فرضية النسيان فهي منعدمة ولا توجد إلا في تجاويف غرائزكم الإنتهازية الكاسرة..

مواضيع ذات صلة