هل الدولة واعية بحجم الرهانات والمسؤوليات؟…سامي الجلّولي
لن تحقق تونس الاكتفاء الذاتي في الكهرباء إلا بعد الانتهاء من مد خط ELMED الرابط بين إيطاليا وتونس… المنتظر إنهاءه بحلول سنة 2028. حينها فقط، قد نودع انقطاعات التيار الكهربائي المتكررة، خاصة وأن المشروع يتضمن خطا موازيا مخصصا لتصدير الطاقة التونسية المنتجة من مصادر متجددة إلى أوروبا…
إن هذه المشاريع وإن جاءت متأخرة كان يمكن إنجازها منذ عقود… فمنذ أعلنت تونس اهتمامها بإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية قبل أكثر من 20 سنة، لا سيما في إطار مشروع Desertec الذي حظي بدعم ألماني عبر Deutsche Bank و عملاق التكنولوجيا Siemens لإنشاء محطات في ولاية قبلي، أضعنا فرصا ذهبية… وما نعيشه اليوم من تراجع في الخدمات وهشاشة في المنظومة، هو في جوهره ثمرة لسوء التخطيط وتراكم السياسات المتعثرة منذ سنة 2011…
وعلى الرغم من أهمية مشروع 2028، لا ينبغي للدولة ولا للشركة التونسية للكهرباء والغاز (STEG) انتظار هذا التاريخ لتجديد شبكتها… فهي بحاجة ماسة لاستثمارات ضخمة وعاجلة لتطوير البنية التحتية، لتكون قادرة على استيعاب وتصريف الكهرباء المتجددة بكفاءة. وإلا، فإننا سنواجه مفارقة جديدة. كابل دولي متطور يربطنا بأوروبا وشبكة محلية تعاني من الاهتراء…
قد نتحمل أعباء الصيف أو الصيفين القادمين، لكن يتوجب على الدولة البدء فورا في تهيئة الأرضية اللازمة قبل حلول سنة 2028…
والسؤال : هل الدولة واعية بحجم الرهانات والمسؤوليات ؟
▪️سامي الجلّولي





