هل المسرح فوق النقد ؟ …اسامة بن رقيقة
يبدو أن المسرح في تونس قادم على مرحلة صعبة ، خاصة مع الاحداث الأخيرة التى شهدها أكثر من عمل، فبعد إنسحاب الجمهور من مسرحية لمين النهدي بتعلة أن العمل رديء ولا يرتقى الى تطلعات الجمهور . وإلغاء عرض مسرحية مقداد السهيلي من قبل مهرجان المنستير الدولي تحت ذريعة المس من “الذات البورقيبة”.
عرفت مسرحية لطفي العبدلي في مهرجان صفاقس الدولي ذات المصير مع إختلاف في الأدوار ، فقد كان الإنسحاب هذه المرة من قبل الأمن ، بتعلة المس من هيبة الدولة.وكأننا بعجلة المسرح في تونس تتوقف عن الدوران تحت حجة الإخلال بالنظام العام. صحيح توجد اعمال لا ترتقى الى الأعمال الفنية ، لكن ذلك لا يصح أن يتحول الى حكم عام على أن كل الاعمال غير اخلاقية ، ولا يوجد مبرر للإلغاء أو الإنسحاب من المسرح مهما كانت نوعية النقد .
ولا يمكن لأي أحد أن ينصب نفسه وصيا عن الأخلاق أو مدافعا عن الأشخاص . “ولا ينبغي أن يكون للفن حقيقة موضوعية.” ولا يمكن للمسرح أن يكون في خدمة طرف على آخر . هذه الأحداث المتسارعة ، تجعلنا أمام مستقبل غامض. لكن رغم كل هذا يظل الأمل معقودا على الشباب وتمردهم على ما هو سائد وبحثهم عن الجديد والتجديد، وذلك إلى جانب وجود حركة نقدية مسرحية قوية بعيدة عن التوضيفات السياسية الضيقة



