هل تمثّل اتفاقيّات الدفاع المشترك الحل الأمثل للمسائل الأمنيّة؟….مـاهر عبد مـــولاه
أوّلا ماذا يعني الدّفاع المشترك؟
هو التزام الدّول الأعضاء بتقديم الدّعم العسكري والمادّي واللوجستي…، لردع أي طرف معتدٍ عن استهداف إحدى الدول الأعضاء، والتصدي لأي عدوان يطالها.
لكن يبقى السؤال مطروح، ماذا لو امتنعت دولة أو بعض الدّول عن تقديم الدّعم المنتظر لصالح الدولة المعتدى عليها؟
في غالب الأحيان لا شيء.
فالدّول لا تتصرّف عادة حسب الاتفاقيّات الدّولية والقانون الدّولي، بل حسب ما تمليه المصالح، سواء كانت مصالح الدّول أو مصالح الحكّام (السّياسيّين).
إذا، فالدّفاع المشترك، رغم أهمّيته، لا يمثّل طريقة ناجعة للحماية وللمسائل الأمنيّة، وتبقى السياسة هي العنصر الحاسم في هذا المجال.
ولنا بعض الأمثلة في الإطار، فمثلا نلاحظ نجاحا ولو نسبيّا في الدّفاع المشترك على مستوى دول حلف شمال الأطلسي (المعروف بالنّاتو)، وفي مقابل ذلك نسجّل الفشل الذّريع في الدّفاع المشترك على مستوى جامعة الدّول العربيّة وكذلك مجلس التعاون الخليجي.
والدّرس الذي يجب استخلاصه، أنّ المسائل الأمنيّة والسلام والاستقرار لا تتحقّق عبر العناصر العسكريّة والمادّية بمعزل عن العناصر السياسيّة المتمثّلة في احترام إرادة الشعوب وتطلّعاتها…





