هل ستحل المنصات والكتب التعليمية والكتب الموازية محل الدروس الخصوصية؟….حافظ القسمطيني
حملة غير مسبوقة تشهدها وسائل التواصل الاجتماعي و القنوات التلفزية و الاذاعية بدون انقطاع تهم جل المستويات تقريبا في الابتدائي و الاعدادي و الثانوي و لعلها تركّز على اللغات أكثر و خاصة الانجليزية و الفرنسية المواد التي عادة لم تشهد سوق الدروس الخصوصية رواجا لها و هي هامة خاصة في الابتدائي و الاعدادي. و هي تسوّق بشكل ملفت كأن بدونها لا يقدر التلميذ الحالي على الفهم و التحسن و تحقيق النتائج المرجوة و الحال ان الاجيال التي تتالت عبر عقود من الزمن لم تشهدها و لم تعتمدها و استطاعت التالق و التعلق بالدراسة و مختلف المواد و حققت نتائج باهرة بدونها و بدون دروس تدارك او دروس خصوصية !
سوف لن نخوض في التكلفة على الرغم من انها تبدو مكلفة اذا اعتبرنا عدد المواد التي يدعى فيها التلميذ لمزيد الانتباه و الفهم و التمكن, الا ان الاولياء معنيين مهما بلغت كلفة هذه الكتب و ما يتبعها لانها ستشفع لهم عدت قدرتهم على الاهتمام بابنائهم و ربما تكلفتها اقل من الدروس الخصوصية التي تشهد مشاق التنقل و ايضا عدم توافق التوقيت !
تجارب من هذا القبيل في رايي قبل تنزيلها و توزيعها يتعين خضوعها الى موافقة الوزارة للتاكد من مطابقتها للبرامج الرسمية و السلامة العلمية لمحتوياتها و لحد الان لم نلحظ تعليقا او تعقيبا لا من الوزارة و لا من المتفقدين, كل ما بلغ الى مسامعنا هو اراء و انطباعات بعض المدرسين و الاولياء و التي في غالبها توصي بهذه المنصات و الكتب لمجرد انهم استفادوا منها و الحال ان تقييمها لا يمكن ان يحدث فهذه السرعة و علينا انتظار آخر السنة للوقوف على نجاعة التجربة و هل النتائج تتناسب و التكلفة و هنا ننتقل الى الجانب المادي و ما رافق هده الحملة من اشهار و ما ادت اليه من مداخيل لاصحابها وجب تعقبها و اخضاعها للاداء على غرار الدروس الخصوصية و هذا تمت المناداة له لكن لا من مجيب و لا من قوانين تنظّم هذا النشاط !
المطالبة بتوضيح كل هذا واجب و يتعين متابعته عن قرب لاننا في بداية التجربة و لعل البعض حتى لا نقول الاغلبية يفكرون في النسج على منوال من سبقهم لتحل المنافسة و تتنوع التجارب و تختلف المحتويات و تشهد التفاعلات صراعات بين مؤيد و معرض بين منحاز لهذا و ناقد لذاك عندها نشهد حربا ضروسا لا نامن عواقبها التي سيذهب ضحيتها طرف واحد الا وهو التلميذ و من ورائه الولي !




