أردوغان: انخفاض الخصوبة يهدد مستقبل تركيا وإنجاب ثلاثة أطفال ضرورة.
حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من تراجع معدلات الخصوبة في تركيا، مؤكدًا أن الدعوات السابقة لإنجاب ثلاثة أطفال “ثبتت صحتها” في ظل المؤشرات السكانية المقلقة التي تشهدها البلاد.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها أردوغان في برنامج عرض “رؤية عقد الأسرة والسكان 2026-2035″ الذي أقيم في مركز مؤتمرات هاليتش، حيث أعلن تخصيص الفترة بين عامي 2026 و2035 كـ”عقد الأسرة والسكان” بهدف تعزيز بنية الأسرة ورفع معدلات النمو السكاني.
وأوضح أردوغان أن معدل الخصوبة في تركيا انخفض إلى 1.48 عام 2024، وهو أقل بكثير من مستوى الإحلال السكاني البالغ 2.1، مشيرًا إلى أن هذا التراجع مستمر منذ عام 2017. كما لفت إلى انخفاض عدد المواليد السنوي من 1.35 مليون عام 2014 إلى أقل من مليون مولود في 2023، في تطور وصفه بـ”المقلق”.
وأشار إلى مجموعة من العوامل التي تسهم في هذا التراجع، من بينها ارتفاع سن الزواج، وزيادة معدلات الطلاق، وضعف الروابط الأسرية، مؤكدًا أن هذه التغيرات تؤثر سلبًا على مستقبل المجتمع.
وأضاف أن متوسط عمر السكان في تركيا بلغ نحو 34.9 عامًا، فيما ارتفعت نسبة كبار السن إلى 11.1%، مع تسجيل زيادة ملحوظة في عدد الأسر المكونة من شخص واحد، والتي وصلت إلى 20.5%.
وفي إطار السياسات الحكومية لمواجهة هذه التحديات، أعلن أردوغان عن حزمة من الإجراءات الداعمة للأسرة، من بينها رفع إجازة الأمومة إلى 24 أسبوعًا، ومنح إجازة أبوة لمدة 10 أيام في القطاع الخاص، إلى جانب تقديم قروض مدعومة للأزواج الشباب بقيمة تصل إلى 250 ألف ليرة تركية، مع فترات سماح وسداد ميسرة.
كما أشار إلى إعطاء أولوية للأسر التي لديها ثلاثة أطفال أو أكثر في مشاريع الإسكان الاجتماعي، بالإضافة إلى توسيع برامج الدعم المالي والاجتماعي لتعزيز مؤسسة الزواج.
وأكد أردوغان أن الأسرة تمثل “أساس المجتمع”، مشددًا على أن قوة الدول لا تقاس فقط بالاقتصاد أو التكنولوجيا، بل أيضًا بمتانة بنيتها الأسرية وقيمها الاجتماعية.
وفي ختام كلمته، أعلن الرئيس التركي أن الأسبوع الأخير من شهر مايو سيُخصص سنويًا ليكون “الأسبوع الوطني للأسرة”، في خطوة تهدف إلى رفع الوعي المجتمعي بأهمية الأسرة ودورها في بناء المستقبل.





