أسبوعين قبل العيد: أسواق الأضاحي بصفاقس تشهد ركودًا غير مسبوق؟
قبل أسبوعين من عيد الأضحى، بدت أسواق الماشية في صفاقس أقل حركية مقارنة بالسنوات الماضية.
في السابق أيضا كانت الأضاحي تُباع على الطرقات وفي الأحياء بشكل واضح، أمّا اليوم فالأمر أقلّ ظهورا.
تحولنا إلى سوق الماشية بعقارب، أول ما لاحضناه قلة حركة البيع والشراء، الموجودون على قلتهم يسألون عن الأسعار، يتفحصون الأضاحي، ثم يغادر أغلبهم دون إتمام عملية الشراء.
الموقع إلتقى بعدد من مرتادي السوق، المواطنون يشتكون من غلاء الأسعار، والباعة يتذمرون من تكلفة الإنتاج ومن الدخلاء والقشارة.
أحد المواطنين ، تحدث إلينا متذمرا :”الأسعار مرتفعة جدًا هذا العام، والشهرية لم تعد تكفي حتى للمصاريف الأساسية، فما بالك بالأضحية”.
ويضيف آخر، “في السابق كنا نشتري الأضحية قبل العيد بأسابيع، أما اليوم فنحن ننتظر ربما تنخفض الأسعار أكثر”.
من جهة أخرى، عبّر عدد من باعة الماشية عن استيائهم من ضعف الإقبال، مؤكدين أن الحركة التجارية هذا الموسم تُعد الأضعف منذ سنوات. ويقول أحدهم،
“إرتفاع الأسعار هذا الموسم يعود أساسا لغلاء الأعلاف والنقل”، ليقاطعه بائع آخر بالقول، “الفلاح متضرر وهامش الربح قليل” مرجعا إرتفاع الأسعار للقشارة والدخلاء.
نفس هذا النفور في شراء الأضحية ينطبق على أسواق أخرى داخل ولاية صفاقس على غرار أسواق بئر علي بن خليفة ومنزل شاكر والغريبة، التى تشهد هي الاخرى ركود في عمليات البيع والشراء مقارنة بالسنوات الأخيرة.
وبالرغم من هذا العزوف ، ما زالت الأضحية تحافظ على مكانتها الدينية والاجتماعية في قلوب الكثيرين. لذلك يحاول كثير من الناس الحفاظ على هذه العادة ولو بأبسط الإمكانيات.
أسامة




