أعوان البنك المركزي التونسي يرتدون الشارة الحمراء تمهيدًا لإضراب عام
دخل أعوان وموظفو البنك المركزي التونسي، ابتداءً من اليوم الأربعاء 10 جوان 2026، في تحرّك احتجاجي يتمثل في حمل الشارة الحمراء في جميع مواقع العمل. وتأتي هذه الخطوة استجابة لدعوة النقابة الأساسية لأعوان المؤسسة، والتزامًا بمخرجات المجلس القطاعي المنعقد في 02 جوان الجاري وبلاغ الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين الصادر بتاريخ 08 جوان 2026.
وحسب مصادر نقابية، فإن هذا التحرك التمهيدي سيمتد على مدار ثلاثة أيام متتالية (الأربعاء، الخميس، والجمعة 12 جوان)، ليكون بمثابة خطوة تصعيدية أولى تسبق الإضراب العام المقرر تنفيذه أيام 23 و24 و25 جوان الحالي.
تراكم الأزمات ودوافع التصعيد
تأتي هذه الخطوات الاحتجاجية على خلفية ما وصفته النقابة بـ”تراكم الأزمات المهنية”، ورفضًا تامًا ومطلقًا للحالة غير المسبوقة التي آلت إليها هذه المؤسسة العريقة. وتتلخص أبرز مطالب الأعوان والدوافع الكامنة وراء هذا التحرك في النقاط التالية:
احترام الحوار الاجتماعي: المطالبة بضرورة احترام مبدأ التفاوض الجماعي والالتزام الكامل بالاستحقاقات الاجتماعية، مع ضمان الحق في المعلومة، ورفض سياسات فرض الأمر الواقع أو المساس بالحقوق المكتسبة حفاظًا على السلم الاجتماعي.
ملف الأجور والتضخم: المطالبة بالحق المشروع في الزيادة في الأجور بعنوان سنة 2025، والتي اعتبرت النقابة أنه تم تجاوزها والقفز عليها في خرق واضح للتشريعات المنظمة للعلاقات المهنية.
القدرة الشرائية: المطالبة بإقرار زيادات مجزية وفعلية لسنوات 2026، 2027، و2028، تكون متماشية مع نسب التضخم المتسارعة والتراجع الحاد في القدرة الشرائية للموظفين.
يشار إلى أن هذا التحرك يفتح الباب أمام مرحلة من التجاذب بين الطرفين الإداري والنقابي، في وقت تشهد فيه الساحة الاقتصادية ترقبًا لمدى تأثير هذه الاحتجاجات على سير العمل داخل القطاع المالي والمصرفي في البلاد.





