إرهاب الطريق… كي تولّي السيارة سلاح والمواطن ضحية…اشرف المذيوب

إرهاب الطريق… كي تولّي السيارة سلاح والمواطن ضحية…اشرف المذيوب

4 أوت 2026، 21:45

منشور الدكتور ذاكر لهيذب حرّك وجيعة كبيرة خاطرو ما حكاش كان على حادث مرور… حكى على ظاهرة ولات تهددنا الكل كل يوم.
كي نسمعو على أم تفقد حياتها و بو هو وصغارو يتفرّقوا بين المستشفيات بسبب لحظة تهور من سائق هنا السؤال ما عادش: “قضاء و قدر و هاكا حكم ربي؟”… السؤال ولى: إلى متى باش يبقى الطريق التونسي يحصد الأرواح؟
صحيح اللي يسوق بسرعة جنونية أو يتجاوز بطريقة قاتلة ما يحملش حزام ناسف وما عندوش متفجرات… أما عندو محرك بقوة كبيرة بين يديه وإذا غابت الأخلاق والوعي، السيارة تنجم تولّي أخطر من أي سلاح.
في تونس نشوفو كل يوم مشاهد تخلي الواحد يخاف: سواق يتجاوزوا في الأماكن الخطيرة و شاحنات تتسابق مع الوقت و ناس تستعمل الهاتف وهي تسوق و دراجات تلعب وسط الكياس وكأنو حياة العباد لعبة.
المشكل موش في الحديد… المشكل في العقلية.
الطريق فضاء مشترك واللي يدخلو لازم يعرف اللي هو مسؤول على أرواح ناس آخرين موش كان على روحو.
برشا عائلات ما لقاتش حقها بعد ما فقدت عزيز بسبب متهور. وبرشا أطفال تبدلت حياتهم في لحظة بسبب شخص قرر أنو “يستعجل” أو “يتحدى الطريق”.
اليوم بالحق يلزمنا وقفة جدية: قوانين أكثر ردعًا، تطبيق صارم، كاميرات في كل الطرقات، وما فماش فرق بين مواطن عادي وشخص عندو نفوذ و بلايك متع كرهبة ما فماش و ادور عادي.
خاطر أرواح الناس ما تتعوضش والدموع اللي تنزل في بيوت التوانسة بعد الحوادث ما تعوضها حتى عقوبة.
رحم الله الأم التي فارقت الحياة وربي يشفي الأب وأبناءه.
لكن قبل كل شيء يلزمنا نسألوا رواحنا: قداش مش نقعدو نعزيو في العائلات كل يوم من جراء حوادث الطرقات؟!

مواضيع ذات صلة