إلى مُحمد كريشان الجزيرة …بُوقك علق به الصدأ فحاول تنظيفه

إلى مُحمد كريشان الجزيرة …بُوقك علق به الصدأ فحاول تنظيفه

9 جويلية 2023، 19:00

تتحدث عن صفاقس وانت بعيد عنها آلاف الأميال لاجئ مهاجر مثل الافارقة الذين تدافع عنهم ،ماذا تعرف عن صفاقس سوى ما جادت به إليك أشرطة ” الفيديو” الصحيحة والمغشوشة أي المركبة ،تجهل الجغرافيا والسياسة ثم تتحدث عن اللجوء والهجرة ،ثمة دول عديدة اقرب إليهم من تونس يلجؤون إليها ويهاجرون لكن العصابات تغير وجهتهم إلى تونس فضلا عن لوبيات داخل تونس تدفعهم الى صفاقس دفعا فضلا عن الأرصدة التي تُحول إليهم .
سوء معاملة،مهينة للذات البشرية،مخز ومهين ومدان ثم من انت حتى تُدين ، كلها بضاعة اضحت ممجوجة حفظتها عن ظهر قلب من جزيرتك الموقرة .

انت بأسطرك الخاوية تروم صبَّ الزيت على النار لا دفاعا عن الذات البشرية ،لن يلتفت إلى نعيقك أحد .
لماذا لم يتذكر قلمك سور صفاقس العظيم الوحيد المتواصل في البلاد ،لقد بانت حجارته بعد ان طار ملاطه ولِمَ لم يهتدِ عقلك الى مرتفعات الفوسفوجيبس الجاثمة على صدر أهالي صفاقس تجلب لهم التلوث بجميع صنوفه فضلا عن داء السرطان ،وهل كتبت عن ” الزبلة” التي أرهقت الصفاقسية لأشهر ! ثم لماذا وأنت ترقد على كنوز حيث أنت لا تفكر في استثمار جزء منها في موطنك الذي تزعم أنك تغار عليه وتعشقه، ردُّ الجميل لصفاقس لا يعرف طريقا إلى ذهنك ، قلمك ولسانك لا يبنيان لتونس ولا لصفاقس بقدر ما يهدمان .
إن صفاقس التي تتبجح بالإنتماء إليها تنصحك بأن تشكل جسرا جويا يربط بين مطارها الصغير وسيظل كذلك طالما لم تتذكره وبين مطار الدوحة الكبير وتحوّل لاجئيك ومهاجريك إلى جوارك حيث رغد العيش ،حينها تنعم بأمراضهم وأوبئتهم ومشاكلهم .
أشكرك لرحابة صدرك ،ولا تخجل بالله .

مَحمَّد التّركي
ابن الحي الزيتوني تلميذا فأستاذا متخصصا في تدريس اللغة العربية ( سابقا أي قبل التقاعد)

مواضيع ذات صلة