التنوع البيولوجي: اختتام مشروع تعزيز حماية أرخبيل جزر الكنايس

التنوع البيولوجي: اختتام مشروع تعزيز حماية أرخبيل جزر الكنايس

11 أوت 2026، 18:00

اختتمت جمعية إستمرارية الأجيال، الثلاثاء، بالعاصمة، مشروع “PIK” لتعزيز حماية أرخبيل جزر الكنايس، الهادف إلى دعم حماية التنوع البيولوجي والنظم البيئية البحرية بالأرخبيل بخليج قابس، وذلك بتمويل من برنامج المنح الصغيرة التابع لمرفق البيئة العالمي.

ويكتسي أرخبيل جزر الكنايس أهمية بيئية دولية، إذ يصنف ضمن المناطق الرطبة ذات الأهمية الدولية في إطار إتفاقية “رامسار” للمناطق الرطبة، كما تم إدراجه منذ سنة 2001 ضمن المناطق البحرية المحمية ذات الأهمية المتوسطية الخاصة.

ويضم الأرخبيل منظومة متنوعة من المناطق الرطبة، التي تستقطب خلال فصل الشتاء ما يصل إلى 330 ألف طائر مهاجر، مما يجعله من أهم مواقع قضاء الطيور المهاجرة لفترة الشتاء في المنطقة، ومن بينها عدد من الطيور الساحلية.

واعتمد مشروع “PIK” على حلول قائمة على الطبيعة لمواجهة التحديات البيئية والمناخية، خاصة إرتفاع مستوى سطح البحر.

وفي جزيرة البصيلة وهي أكبر الجزر في الأرخبيل، تم بناء أعشاش اصطناعية لتحسين ظروف تكاثر عدد من الطيور المائية، من بينها أبو ملعقة الأبيض والنحام الوردي وصائد المحار الأوراسي.

وأظهرت عمليات الرصد الميداني أن الطيور بدأت في استخدام هذه الهياكل والتأقلم معها، وهو ما يمثل مؤشرا إيجابيا على نجاح هذا التدخل في دعم التنوع البيولوجي.

كما شمل المشروع متابعة علمية لمروج الزستيرة القزمية، وهي نوع من الأعشاب البحرية الصغيرة المعمرة، التي تنمو في المياه الساحلية الضحلة ومناطق المد والجزر في البحر الأبيض المتوسط وأوروبا، وتلعب دورا هاما في حماية الشواطئ وتثبيت الرواسب البحرية، حيث تم العمل على تحديد وتوثيق مناطق انتشارها نظرا لدورها في توفير مناطق حضانة لصغار الأسماك والمساهمة في تثبيت قاع البحر.

وفي المناطق الساحلية، تم إعتماد إعادة توطين نبات الساليكورنيا للمساهمة في الحد من تآكل السواحل وتثبيت التربة، إلى جانب تنفيذ حملات لجمع النفايات البلاستيكية الموجودة في الجزر والحد من تأثيرها على البيئة البحرية.

واعتمد المشروع في تنفيذ مختلف تدخلاته على شراكة بين المجتمع المدني والهياكل الوطنية والشركاء الدوليين.

وفي هذا الإطار، تعاونت جمعية إستمرارية الأجيال مع وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي والإدارة العامة للغابات والجهات الرسمية المشرفة على المحمية.

كما ساهم المعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا البحار في تعزيز الخبرة العلمية والفنية للمشروع، في حين شاركت المجتمعات المحلية التابعة لمعتمدية الغريبة من ولاية صفاقس في جهود المحافظة على الموقع، بما يدعم مقاربة الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.

وتفتح النتائج التي تم تحقيقها في إطار مشروع “PIK” المجال أمام مواصلة وتعزيز الجهود الرامية إلى دعم المنطقة البحرية والساحلية المحمية لأرخبيل جزر الكنايس، بما يضمن حماية مستدامة لهذا الموقع الطبيعي الفريد وتعزيز صموده أمام التغيرات المناخية والضغوط البيئية.

مواضيع ذات صلة