الشعب التونسي ضحية مقاربات سياسية أثبتت فشلها …الازهر التونسي
صيحة فزع اثر الندوة الصحفية للناطقة الرسمية باسم الحكومة حول القرارات الجديدة التي اتخذتها الحكومة لمواجهة جائحة الكوفيد و التي لم تحتو على أي قرار جريء يذكر فهي تمديد لقرارات سابقة أثبتت قلة نجاعتها كتبت تدوينة ختمتها بالجملة التالية وهي:” أننا قد ندرك السيناريو الهندي و عند ذاك يكون قد فات الأوان” و في تعليق للصديقين صالح الفريخة و وسيم السلامي اللذين ذكرا لي بأن وضعنا الحالي أخطر من الوضع الهندي و قدما لي أرقاما دالة على ذلك و بالرجوع لللإحصائيات من أرقام الأمم المتحدة و وكالة رويتر وقفت على وجاهة الملاحظة ففي الهند نسبة الإصابة هي 1.33 على كل 100ساكن بينما في تونس هي 2.33 على كل 100ساكن الوفيات في الهند 1.4 وفاة على كل 10 ألف ساكن بينما في تونس 9 وفيات على كل 10 ألف ساكن و من خلال هذه المعطيات و بقطع النظر عن الأرقام المطلقة و باعتماد تنسيب المعطيات فان الوضع في تونس أخطر و لكن رغم ذلك لم نلاحظ دعوة رئيس الجمهورية لعقد مجلس أمن قومي لتدارس الوضع و اتخاذ الإجراءات المناسبة و التي ربما تكون موجعة و امتدادا للسياسات الشعبوية نواصل الوقوف على الربوة و نتمسك بالسلبية مع توجيه خطابات نارية من حين لأخر وكأن الأمور في تونس توقفت عند المناكفات السياسية و التي تعد حسب رأيي مضيعة للوقت في زمن تتزايد فيه الوفيات و الإصابات و يترك التونسي يواجه مصيرا قاتما كما أننا لم نلاحظ إستراتيجية وطنية واضحة في مقاومة الجائحة مما ترتب عنه اضطراب كبير في القرارات من ذلك ترك فراغ بيومين في بلاغ الحكومة فالبلاغ السابق يحدد تاريخ اجراءات السابقة إلى يوم 30 أفريل و البلاغ الجديد يجعل بداية العمل بالاجراءت الجديدة بداية من 3 ماي و ماذا سنفعل يومي 1و2 ماي؟ كذالك القيام بعمليات استعراضية لا جدوى من ورائها كزيارة رئيس الحكومة لمطار تونس قرطاج و مما يزيد في استغرابي و دهشتي دعوة تنسب لعميد كلية طب الأسنان لإجراء الامتحانات مهما كان الوضع الصحي للطالب فأين الحكومة و أين سلطة الإشراف؟ و قد اتضح للعالم أجمع نجاعة التلاقيح المضادة للكوفيد من ذلك أن بعض الدول بدأت تخرج من الأزمة مثل الولايات المتحدة و المملكة المتحدة و بعض دول الخليج و لكن في تونس نلاحظ تعثرا كبيرا في حملة التلقيح فموعد وصول التلاقيح هو محل تعديل يكاد يكون يوميا و الدعوات للناس المسجلين لتلقي التلقيح فقدت كل مصداقية فبدون ذكر هويات الأشخاص نلاحظ من خلال تذمرات المسجلين غياب معايير واضحة و دقيقة في توجيه الدعوات و الأنكى من ذلك و عندما تتصل بالرقم الأخضر الموضوع على ذمة الناس لا تجد مجيبا في جل الأحيان و إذا كتب لك الاتصال بأحد العاملين بمركز النداء فانه يكتفي بتسجيل الإثارة و يعجز عن تقديم إجابة .و في تصريحات البعض من أعضاء اللجنة العلمية لمجابهة الكوفيد نقف على عدم الانسجام بين آرائهم و القرارات المتخذة.و بمتابعتي لإذاعة صفاقس اليوم وقفت على ظاهرة تتمثل في عجز البلديات على تأمين دفن المتوفين مما جعل عملية الدفن تتأخر بيوم أو يومين.في الأخير أعتقد أن ظاهرة الهواية امتدت لملف على غاية من الخطورة وهو ملف الكوفيد نسأل الله السلامة و الصحة للجميع.





