بلدية صفاقس والمقدرة الشرائية للمواطن: غياب الرقابة يطرح أسئلة جدّية!
إنّ ما تشهده سوق الجملة للخضر والغلال بصفاقس من تجاوزات مُبلّغ عنها، في ظلّ ما يثار من تساؤلات حول ضعف الرقابة وغياب التدخّل الفعّال، يطرح علامات استفهام جدّية حول دور البلدية ومدى قيامها بمسؤولياتها في حماية المواطن والتصدّي لكل الممارسات التي من شأنها الإضرار بمقدرته الشرائية.
ففي الوقت الذي ينتظر فيه المواطن من البلدية أن تكون خطّ دفاع عن حقوقه، وأن تسهر على احترام القوانين وتنظيم المعاملات داخل السوق، يجد نفسه أمام أعباء معيشية متزايدة، وسط تساؤلات حول مدى نجاعة الرقابة البلدية وفاعلية الإجراءات المتّخذة.
هل أصبحت البلدية، من حيث النتيجة، عاجزة عن حماية المقدرة الشرائية للمواطن، أم أنّ هناك تقصيرًا في تفعيل دورها الرقابي يستوجب التوضيح والمساءلة؟
إنّ تعليمات رئيس الجمهورية الداعية إلى مقاومة المضاربة والتصدّي لكل من يتلاعب بقوت التونسيين تفرض على جميع الهياكل المعنية تحمّل مسؤولياتها، كلّ في حدود صلاحياته، وترجمة هذه التوجيهات إلى إجراءات ميدانية ملموسة.
إنّ استمرار التجاوزات، إن ثبتت، دون معالجة فعّالة يضع أداء الجهات الرقابية موضع مساءلة، ويستوجب التثبّت من أسبابها وتحديد المسؤوليات بكلّ شفافية.
المواطن لا يحتاج إلى وعود جديدة، بل إلى رقابة حقيقية، وقانون يُطبّق على الجميع، وإدارة تضع مصلحته فوق كل اعتبار.
فحماية المقدرة الشرائية ليست شعارًا، بل واجب يومي، وأيّ تقصير ثابت في أداء هذا الواجب يجب أن يخضع للمساءلة القانونية والإدارية.
بلدية صفاقس مطالبة اليوم بتوضيح موقفها، وإثبات فاعلية دورها الرقابي، والتحرّك لحماية حقوق المواطنين، لأنّ قوت التونسيين ليس مجالًا للتهاون أو الحسابات الضيّقة.
النائب هيكل معتوق.




