بمناسبة اليوم العالمي  بدون سيارة صفاقس  بلاد  مسَيْبة : الفوضى !!

بمناسبة اليوم العالمي بدون سيارة صفاقس بلاد مسَيْبة : الفوضى !!

22 سبتمبر 2021، 08:00

        في المدة الأخيرة لفت نظري خبرين الأول أكثر من طريف والثاني أكثر من عادي.                   

   الخبر الأول يقول أن إئتلافا من المجتمع المدني الفرنسي،المناصر لحق متساكن المدينة في المشي والتَنَزّه، عمل على تصنيف المدن الفرنسية من الأفضل إلى الأسوأ من حيث تمتيع المترجل بحقه في ممارسة السير على القدمين في انهج المدينة وشوارعها.   وليس غريبا أن تكون  أفضل المدن هي تلك التي أوقفت زحف السيارة وغزوها للمدينة من أجل أن يحظى الماشي في رحابها بحرية التجوال والتنقل بيسر وراحة.

أما الخبر الثاني فهو بلاغ لوزارة الداخلية التونسية (بل وزارة داخلية تونس العاصمة) يخص تنظيم حركة المرور داخل العاصمة واعلانها إتخاذ بعض التدابير للتخفيف من الإكتظاظ المروري داخلها. 

 والسؤال الذي أطرحه: ما هي الأخبار التي يمكن إلتقاطها عن مدينة صفاقس بخصوص مواجهة أزمة إختناقها المروري، ومعالجة معاناة مترجليها؟         

     تقديري لا شيء عن تفكير أو تخطيط أو إعداد رؤية !   فما بالك بإجراءات أو تدابير او قرارات !  لا شيء عن مبادرة للسلط الجهوية اقتداء بمبادرة شقيقتها الكبرى في العاصمة !لا شيء عن إجراء  ولو صغير بمناسبة اليوم العالمي  بدون سيارة الموافق ليوم 22 سبتمبر. فما بالك باستعمال مقاييس علمية ومعيارية لقياس رضا المتساكنين أو تقدير مدى سعادتهم بالإقامة في مدينة صفاقس !           

   لكن في المقابل تصدر -هنا و هناك- تأوُّهات عن مواطنين كتعبير عن تذمر من غزو الكراسي والطاولات والسلع بأشكالها المجال المخصص للمترجل.وتصلك في نفس الوقت أصداء عن مواجهة يومية غير متكافئة بين جيش عربات غاشم وجنود وزارة الداخلية العزل. ونتيجتها حسب ما نلاحظ العجز التام على مغالبة العدو (السيارة)، وحتى الحد من الفوضى التي يزرعها ” عند الصباح وبعد المساء ويوم الأحد” فذلك بعيد المنال.

 ولعله من الثابت أن حق المتساكن في الحياة وفي الصحة وفي بيئة  سليمة مرتبط أشد الإرتباط بوقف غزوة السيارة للمدينة وبتشجيع التنقل على الرجلين وتيسيره. ولما لا العودة  إلى إستعمال الدراجة الهوائية التي طاردتها المركبة واطردتها من كل نقطة في المدينة.                                                                                                                                         

 ولكن كما يقال في لهجتنا العامية  أضحت صفاقس تشبه تلك الأرض ” المسَيْبة” أي مدينة مهملة ومتروكة  ومُسَيَّبة  مثلها مثل الوطن. فهل من هَبَّة للإنقاذ وقد فتح بابه يوم  25 جويلية؟

فتحي الهمامي

مواضيع ذات صلة