بيان الهيئة الإدارية الوطنية  للاتحاد العام التونسي للشغل

بيان الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل

4 جوان 2026، 22:15

إنّ الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل، المنعقدة يوم الخميس 4 جوان 2026 بالمقرّ المركزي للاتحاد ببطحاء محمد علي، برئاسة الأخ صلاح الدين السالمي الأمين العام، وفي ظلّ ظرف وطني دقيق يتّسم بمزيد تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتفاقم معاناة الأجراء وعموم الفئات الشعبية، فضلاً عن تعطّل الحوار الاجتماعي.
وبعد التداول في مختلف الملفّات الوطنية والاقتصادية والاجتماعية والنقابية، وتقييم الأوضاع العامّة بالبلاد وما تشهده من تنامٍ للاحتقان الاجتماعي وتزايد المخاطر التي تهدّد الاستقرار الاجتماعي ، فإنّ الهيئة الإدارية الوطنية:

  1. تدين بشدّة تنامي التوتّر في العلاقات الشغلية داخل عدد من المؤسّسات الاقتصادية والعمومية والخاصّة، وما يتعرّض له العمّال والنقابيون من طرد تعسّفي وهرسلة ومضايقات واستهداف بسبب نشاطهم النقابي وتمسّكهم بحقوقهم المشروعة، وتُحيّي العمّال والعاملات في مختلف الجهات، من بن عروس إلى تطاوين والقيروان وصفاقس وبنزرت وباقي الجهات، وتُثمّن ما أبدوه من ثبات وصمود دفاعا عن حقوقهم المشروعة وكرامتهم في مواجهة مختلف أشكال التضييق والاستهداف وتعبر عن دعمها لنقابي قطاع الصحة بجهة تونس أمام سيل القضايا الصاردة غيابيا في حقهم على خلفية نضالاتهم المشروعة .
  2. تُعبّر عن مساندتها الكاملة لقرار المجلس القطاعي للبنوك القاضي بتنفيذ إضراب قطاعي، رفضًا لاستثناء أعوان القطاع من الزيادة في الأجور بعنوان سنة 2025، وتمسّكًا بمبدأ التفاوض الجماعي ودفاعًا عن الحوار الاجتماعي باعتباره الآلية الكفيلة بتجنّب التوتّرات وتحقيق الاستقرار بالقطاع كما تطالب بفتح جولة مفاوضات بالقطاع الخاص لرفع المظلمة وتمكين العاملين به من حقهم في الزيادة بعنوان 2025.
  3. تحي ممثلي العمال وكل ممثلي الحكومات وأصحاب العمل الذين صوتوا لصالح منح دولة فلسطين صفة عضو مراقب في منظمة العمل الدولية بأغلبية ساحقة وتجدد موقفها الثابت الداعم للمقاومة المشروعة في غزة و مواجهة حرب الإبادة والاحتلال، وتؤكد مساندتها للشعبين اللبناني واليمني في مواجهة الاعتداءات والانتهاكات التي تستهدف سيادتهما وأمنهما كما تعبّر عن تضامنها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة الاعتداءات والتهديدات التي تستهدف أراضيها وسيادتها ومقدراتها.
    4- تؤكد مساندتها المطلقة للمحامين في نضالهم المشروع دفاعا عن المحاماة وعن حق الدفاع و للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ولكافة الجمعيات والمنظمات الوطنية والمدنية المناضلة وتجدد تمسكها الثابت بالحريات العامة والفردية وحرية الرأى والتعبير وتدعو الى احترامها وحمايتها ووقف كل أشكال التضييق والملاحقات.
    5- تدين تواصل تنصّل الحكومة وبعض الأعراف من التزاماتهم القانونية والتعاقدية، وعدم تطبيق الاتّفاقيات القطاعية والجهوية والمشتركة، رغم أنّها ثمرة نضالات طويلة خاضها العمّال وتحمّلوا من أجلها التضحيات الجسام من أجورهم واستقرارهم الاجتماعي وتحذّر من خطورة ضرب مبدأ التفاوض والحوار الاجتماعي ومن تحويل الاتفاقيات الممضاة إلى مجرّد التزامات شكلية لا تجد طريقها إلى التنفيذ .
    6- تعبّر عن غضبها تجاه الانهيار المتواصل للقدرة الشرائية للأجراء والمتقاعدين وعموم أبناء الشعب نتيجة الارتفاع الجنوني للأسعار وتفشّي الاحتكار والمضاربة وغياب الإجراءات الكفيلة بحماية المواطنين من موجة الغلاء التي لا تعرف توقّفا ولا تراجعا وتؤكّد أنّ الأجراء والفئات الشعبية أصبحوا يدفعون وحدهم كلفة الأزمة الاقتصادية والاختلالات المالية، في حين تتواصل السياسات التي تفتقر إلى الحلول الحقيقية لمعالجة أسباب التدهور الاقتصادي.
    7- تسجّل التردّي الخطير للخدمات العمومية الأساسية، وخاصّة في قطاعات الصحّة والتعليم والنقل، و تراجع في جودة الخدمات وحرمان المواطنين من حقوقهم الأساسية، الأمر الذي يفاقم الشعور بالإحباط ويفتح المجال أمام مزيد من الاحتقان الاجتماعي وتدعو إلى مراجعة الخيارات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة، ووضع سياسات وطنية ترتكز على دعم الإنتاج والتشغيل وحماية المؤسّسات العمومية وصيانة المقدرة الشرائية وتحقيق العدالة الجبائية والاجتماعية.
    8- تجدّد تمسّك الاتحاد العام التونسي للشغل باستقلاليته ودوره الوطني والاجتماعي، وترفض كلّ محاولات إضعافه أو الالتفاف على دوره التاريخي في الدفاع عن الحقوق والحريات وعن مصالح الشغّالين والشغّالات وتحمّل الحكومة كامل المسؤولية عن حالة الاحتقان الاجتماعي المتصاعدة نتيجة تجاهل المطالب المشروعة وتعطيل الاتفاقيات ورفض الحوار .
    9 تؤكّد أنّ الاتحاد العام التونسي للشغل سيظلّ وفيّا لرسالته النضالية ومدافعا عن حقوق منظوريه وعن مصالح الشعب التونسي، وأنّه لن يتردّد في اتّخاذ كلّ الأشكال النضالية المشروعة التي تقتضيها المرحلة دفاعا عن الحقوق والمكاسب وصونا للكرامة الوطنية والاجتماعية.
    عاش الاتحاد العام التونسي للشغل
    عاشت نضالات الشغالين والشغالات المجد لتونس
    الأميـــــن العـــــام/ صلاح الدين السالمي

مواضيع ذات صلة