بين المخدرات… و”مخدرات العصر الجديد”…اشرف المذيوب
قال وزير الداخلية إنّ هناك مخططات تستهدف عقول التوانسة عبر المخدرات وهي بلا شك كارثة تدمّر شبابًا كاملًا وتسرق مستقبل أجيال.
لكن الحقيقة اللي لازم تتقال اليوم بوضوح أكبر ووعي أعمق انو موش كان الحبوب و الزطلة اللي تقتل العقل.
فما نوع آخر أخطر، يدخل كل يوم لبيوتنا بلا استئذان وبشكل ناعم وصامت.
نعيشو اليوم وسط شاشات تدور بإيقاع جنوني كيما تيك توك، فيسبوك، إنستغرام…
التفاهة ولات مربحة،
البوز ولى معيار نجاح،
والاستهلاك السريع عوّض التفكير العميق.
وهكّا دخلنا في عالم يسمّيوه “اقتصاد الانتباه”،
يعني ببساطة سيدي الكريم إنت موش فقط مستهلك… إنت زادة المنتوج.
وقتك، تركيزك، وانتباهك هو الثمن.
حتى الإعلام تبدّل ولا يركض ورا الترند أكثر من الحقيقة، ورا الإثارة أكثر من التوعية.
الخطر الحقيقي اليوم موش في الشارع فقط… بل داخل المحتوى اللي نستهلكوه كل يوم،
محتوى ينجم يبرمج العقل بصمت و يخلّي الإنسان يعيش بسطحية، يبعده عن التفكير، ويضعف وعيه تدريجيًا من غير ما يحس.
وفي هذا السياق نحب نوجه رسالة واضحة للسيد وزير الداخلية وكل مؤسسات الدولة:
أمن بلادنا اليوم موش فقط أمن جسدي أو ميداني…
لكن زادة أمن رقمي وأمن فكري داخل الفضاء الإلكتروني.
تنظيم المحتوى الرقمي، ورفع الوعي بخطورة “تخدير العقول” عبر المنصات، ولى ضرورة عاجلة قبل ما يفوت الفوت.
الخلاصة:
المخدرات تدمّر الجسد… أما التفاهة اليومية تنجم تسرق العقول بصمت وتحوّلهم لسجين للشاشة.
وإذا بالحق سيّد الوزير نحبو بلادنا وولادنا يتطوّرو، لازم ننتبهو بجدّية للموضوع هذا ونعتبروه جزء أساسي من معركة حماية الوعي قبل ما يكون مجرد ترف فكري.





