دراسة تحذّر من مخاطر الملونات الغذائية على صحة الإنسان

دراسة تحذّر من مخاطر الملونات الغذائية على صحة الإنسان

29 أوت 2026، 09:30


تثير الملونات الغذائية، المستخدمة على نطاق واسع في عدد من المنتجات والمشروبات والحلويات، اهتمامًا متزايدًا من الباحثين والجهات الصحية، خاصة مع ارتفاع استهلاك الأغذية المصنّعة التي تحتوي على هذه المواد.
وتُستخدم الملونات أساسًا لتحسين مظهر المنتجات ومنحها ألوانًا أكثر جاذبية، إلا أن بعض الدراسات العلمية تناولت احتمال ارتباط الاستهلاك المتكرر أو المرتفع لبعض أنواع الملونات بآثار صحية مختلفة، وهو ما دفع إلى مزيد من البحث حول سلامتها وحدود استخدامها.
وتشير الأبحاث إلى أن المخاطر لا تكون بالضرورة متشابهة بالنسبة إلى جميع الملونات، إذ تختلف طبيعة كل مادة وتركيزها وطريقة استعمالها، كما تلعب كمية الاستهلاك ومدته دورًا مهمًا في تقييم التأثيرات المحتملة.
ومن بين المجالات التي تحظى باهتمام الباحثين، تأثير بعض الملونات الصناعية على الأطفال، خاصة مع وجود دراسات بحثت في احتمال ارتباط بعض الأصباغ الصناعية بتغيرات في السلوك والانتباه لدى فئة من الأطفال. كما يجري بحث تأثير بعض المواد على الجهاز الهضمي والالتهابات وآليات أخرى داخل الجسم.
وفي المقابل، تؤكد الهيئات المختصة بسلامة الغذاء أن تقييم مخاطر الملونات يجب أن يستند إلى الأدلة العلمية والجرعات المستهلكة، وليس إلى اعتبار جميع الملونات مواد خطرة بشكل تلقائي. فبعض الملونات مصرح باستعمالها ضمن شروط وحدود محددة بعد تقييم سلامتها.
وتبرز أهمية هذه الدراسات في ظل الانتشار الكبير للمنتجات الملوّنة، خصوصًا المشروبات الغازية والعصائر والحلويات والمثلجات وبعض المنتجات الموجهة للأطفال.
لذلك، ينصح المختصون عمومًا بالحد من الإفراط في استهلاك الأغذية المصنّعة، وقراءة مكونات المنتجات والاعتماد أكثر على الأغذية الطازجة والمتنوعة، خاصة بالنسبة إلى الأطفال.
فالملوّن قد يجعل الغذاء أكثر جاذبية للعين، لكن السؤال الأهم يبقى: ماذا يحدث للجسم عند استهلاكه بكثرة وعلى مدى سنوات؟

مواضيع ذات صلة